تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
خمس : من الشك إلى اليقين ، ومن الرياء إلى الإخلاص ، ومن الرغبة إلى الزهد ، ومن الكبر إلى التواضع ، ومن العداوة إلى النصيحة » . وقال تعالى :
( فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي
شرح
اليقين ، ومن الرياء إلى الإخلاص ، ومن الرغبة إلى الزهد ، ومن الكبر إلى التواضع ، ومن العداوة إلى النصيحة ) قال العراقي : رواه أبو نعيم في الحلية من رواية شقيق عن عباد عن أبي الزبير عن جابر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تجلسوا مع كل عالم » فذكره . وقدم العداوة ثم الكبر على الرياء ، وآخرها من الرغبة إلى الرهبة . وعباد بن كثير البصري نزيل مكة كان رجلا صالحا ولكنه متروك . قاله النسائي وغيره ، وشقيق أحد الزهاد العباد من أهل المجاهدة والجهاد . قال صاحب الميزان : منكر الحديث ، ثم قال لا يتصور أن نحكم عليه بالضعف لأن النكارة من جهة الرواة عنه اه . قلت : نص أبي نعيم في الحلية أسند شقيق عن جماعة فما يعرف بمفاريده ما حدثنا أبو القاسم زيد بن علي بن أبي بلال ، حدثنا علي بن مهروية ، حدثنا يوسف بن حمدان ، حدثنا أبو سعيد البلخي ، حدثنا شقيق بن إبراهيم الزاهد ، حدثنا عباد بن كثير عن أبي الزبير عن جابر قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فذكره ، ثم أبو سعيد اسمه محمد بن عمرو بن حجر ، ورواه أيضا أحمد بن عبد اللّه ، عن شقيق ، حدثناه أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد الأدريسي ، حدثنا أحمد بن نصر الأعمشي البخاري ، حدثنا سعيد بن محمود ، حدثنا عبد اللّه بن محمد الأنصاري ، حدثنا أحمد بن عبد اللّه ، حدثنا شقيق بن إبراهيم الزاهد ، عن عباد بن كثير مثله . رواه يحيى بن خالد المهلبي عن شقيق فخالفهما . حدثناه أبو سعد الأدريسي ، حدثنا محمد بن الفضل القاضي بسمرقند ، حدثنا محمد بن زكريا الفارسي ببلخ ، حدثنا يحيى بن خالد ، حدثنا شقيق ، حدثنا عباد ، عن أبان ، عن أنس ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مثله . وفي هذا الحديث كلام . كان شقيق كثيرا ما يعظ به أصحابه والناس فوهم فيه الرواة فرفعوه وأسندوه اه كلام أبي نعيم . قلت : قال الحافظ السيوطي نقلا عن اللسان أحمد بن عبد اللّه هو الجويباري أحد الكذابين ، ثم قال العراقي : ورواه ابن الجوزي في الموضوعات ، ثم قال : ليس هذا من كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثم ذكر كلام أبي نعيم المذكور اه . قلت : وقد وجدت لهذا الحديث طريقا آخر . قال السيوطي قال ابن النجار ، في تاريخه : أخبرنا أبو القاسم الأزجي ، عن أبي الرجاء ، أحمد بن محمد الكسائي قال : كتب إلي أبو نصر عبد الكريم بن محمد الشيرازي ، حدثني أبو القاسم عمر بن حمد بن خزيم الخويبي ، حدثنا أبو بكر عمر ابن يمني بن عيسى الخويبي ، حدثنا أبو عبد اللّه الحسين بن هلال الخويبي ، حدثنا أبو يوسف يعقوب ابن نعيم البغدادي ، حدثنا يحيى بن محمد بن أعين المروزي ، حدثنا شقيق بن إبراهيم البلخي ، أخبرنا عباد بن كثير ، عن أبي الزبير ، عن جابر مرفوعا « لا تقعدوا مع كل ذي علم إلا عالم يدعوكم من الخمس إلى الخمس من الرغبة إلى الزهد ، ومن الكبر إلى التواضع ، ومن العداوة إلى المحبة ، ومن الجهل إلى العلم ، ومن الغنى إلى التقلل » . ووجدت له طريقا آخر من طريق أهل