تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « من كتم علما عنده ألجمه اللّه بلجام من نار » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « لأنا من غير الدجال أخوف عليكم من الدجال ، فقيل : وما ذلك ؟ فقال : من الأئمة المضلين » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « من ازداد علما ولم يزدد هدى لم يزدد من اللّه إلا بعدا » . وقال عيسى
شرح
( وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « من كتم علما عنده ألجم بلجام من نار » ) تقدم هذا الحديث قريبا . وفي الباب الأوّل من هذا الكتاب دون قوله « عنده » . قال العراقي : وهذه اللفظة في بعض طرق حديث أبي هريرة رواها ابن الجوزي في العلل المتناهية ، وأعلها بإسماعيل بن عمرو ، وذكر قول الدارقطني فيه أنه ضعيف إلا أن ابن حبان ذكره في الثقات . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « لأنا من غير الدجال أخوف عليكم من الدجال فقيل : وما ذاك ؟ فقال من الأئمة المضلين » ) . وفي نسخة : فقال : « أئمة مضلون » أخرجه الإمام أحمد من رواية أبي تميم الجيشان واسمه عبد اللّه بن مالك قال : سمعت أبا ذر يقول : كنت محاضر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلى منزله فسمعته يقول : « غير الدجال أخوف على أمتي من الدجال » فلما خشيت ان يدخل قلت يا رسول اللّه أي شيء أخوف على أمتك من الدجال ؟ قال « الأئمة المضلون » . قال العراقي ، في إسناده عبد اللّه بن لهيعة مختلف فيه ، ورواه أبو يعلى من رواية جابر ، عن عبد اللّه بن يحيى ، عن علي بن أبي طالب رفعه « غير الدجال أخوف عليكم أئمة مضلون » . وجابر هو أبو يزيد الجعفي ضعفه الجمهور . وروى أحمد من طريق أبي المخارق زهير بن سالم ، عن عمير بن سعد الأنصاري أن عمر قال لكعب : ما أخوف شيء تخوّفه على أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قال : أئمة مضلون . قال عمر : صدقت قد أسر إلى ذلك وأعلمنيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأبو المخارق ذكره ابن حبان في الثقات ، وعمير بن سعد معدود في الصحابة ، والظاهر أنه منقطع بينه وبين أبي المخارق . وأخرج مسلم وأصحاب السنن من رواية جبير بن نفير عن النواس بن سمعان في حديثه الطويل في الدجال وفيه فقال « غير الدجال أخوفني عليكم » . وأخرج الإمام أحمد ، والطبراني في الكبير ، عن أبي الدرداء رفعه : « إن أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلون » . قال الهيثمي : فيه راويان لم يسميا . وأخرج العلائي بسنده إلى ابن عمر قيل له : ما يهدم الإسلام ؟ قال : زلة عالم وجدال منافق وحكم الأئمة المضلين وأخرج أبو نعيم في الحلية من رواية صفوان بن عمر ، وعن أبي المخارق ، عن كعب ، عن عمر رفعه : « أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلون » فقال كعب فقلت : واللّه ما أخاف على هذه الأمة غيرهم . قال الشيخ : غريب من حديث كعب تفرّد به صفوان رواه عنه بقية بن الوليد والقدماء . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « من ازداد علما ولم يزدد هدى لم يزدد من اللّه إلّا بعدا » ) أخرجه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس من طريق موسى بن إبراهيم ، عن موسى بن جعفر الصادق ، عن آبائه عن علي رضي اللّه عنه رفعه إلا أنه قال : « ولم يزدد في الدنيا زهدا » مكان « هدى » . كذا في الجامع الكبير للسيوطي . وأشار له العراقي وقال : وقد روينا من طريق إبراهيم بن