المرء عالما حتى يكون بعلمه عاملا » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « العلم علمان : علم على اللسان ، فذلك حجة اللّه تعالى على خلقه ، وعلم في القلب فذلك العلم النافع » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « يكون في آخر الزمان عباد جهال وعلماء فساق » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تتعلموا العلم لتباهوا به العلماء
شرح
عنه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يكون المرء عالما حتى يكون بعلمه عاملا » ) قال العراقي في التخريج الكبير : لم أجده مرفوعا . ورواه ابن حبان في كتاب روضة العقلاء والبيهقي في المدخل موقوفا على أبي الدرداء بزيادة في أوله إنك لن تكون عالما حتى تكون متعلما ولن تكون عالما حتى تكون لما علمت عاملا اللفظ للبيهقي وفيه انقطاع اه .
قلت : وأخرج الخطيب في كتاب الاقتضاء من رواية هشام الدستوائي ، عن برد ، عن سليمان قاضي عمر بن عبد العزيز قال ، قال أبو الدرداء : « لا تكون عالما حتى تكون متعلما ، ولا تكون بالعلم عالما حتى تكون به عاملا » وأما ما عزاه العراقي لابن حبان والبيهقي ، فقد أخرجه الخطيب في الكتاب المذكور من رواية وكيع عن جعفر بن برقان ، عن فرات بن سلمان ، عن أبي الدرداء .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « العلم علمان علم على اللسان فذلك حجة اللّه عز وجل على ابن آدم وعلم في القلب فذلك العلم النافع » ) أورده صاحب القوت في خلال كلامه فقال : روينا عن الحسن البصري ، يروى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « العلم علمان فعلم باطن في القلب فذاك هو النافع وعلم ظاهر على اللسان فذلك حجة اللّه على خلقه » اه .
وقد رواه الديلمي في مسند الفردوس من طريق أبي نعيم من رواية قتادة عن أنس رفعه :
« العلم علمان فعلم ثابت في القلب فذلك العلم النافع ، وعلم في اللسان فذلك حجة اللّه على عباده » وفي إسناده أبو الصلت الهروي اسمه عبد السلام بن صالح اتهمه الدارقطني بالوضع ، وبنحو هذا أخرجه الخطيب في تاريخه باسناد جيد من رواية الحسن عن جابر رفعه ، وأعله ابن الجوزي برواية يحيى بن اليمان . قال أحمد : ليس بحجة ، ولكن قال العراقي في تخريجه : احتج به مسلم . وقال يحيى بن معين : ثقة . وقال ابن المديني : صدوق . قال العراقي : وقد جاء من حديث الحسن مرسلا دون ذكر جابر باسناد صحيح رواه الحكيم الترمذي في النوادر ، وابن عبد البر في العلم من رواية هشام عن الحسن ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
قلت : وكذلك ابن أبي شيبة في المصنف قال : وفي الباب عن علي ، وعائشة رضي اللّه عنها .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « يكون في آخر الزمان عباد جهال وعلماء فساق » ) هكذا أخرجه أبو نعيم في الحلية من رواية يوسف بن عطية ، عن ثابت ، عن أنس رفعه ، ثم قال : هذا حديث ثابت لم نكتبه إلا من حديث يوسف بن عطية ، عن ثابت وهو قاض بصري في حديثه نكارة اه .
وأخرجه كذلك من طريقه الحاكم في الرقاق من المستدرك ، وابن عدي في الكامل ولفظهما « وعلماء فسقة » وابن النجار في تاريخه كما في الكبير للسيوطي ولفظه : « وقراء فسقة » . وقال الحاكم : صحيح ، وشنع عليه الذهبي والعراقي . قال الأوّل : يوسف بن عطية الصفار هالك ، وقال