ولتماروا به السفهاء ولتصرفوا به وجوه الناس إليكم ، فمن فعل ذلك فهو في النار » .
شرح
الثاني : مجمع على ضعفه . وفي الميزان عن البخاري منكر الحديث ، وساق له هذا الخبر ، وفي الديوان قال أبو زرعة ، والدارقطني : ضعيف . ورواه البيهقي في الشعب من هذا الوجه ، وقال :
يوسف كثير المناكير ، ومن شواهده ما أخرجه الحكيم الترمذي في النوادر من رواية أبان عن أنس رفعه : « يكون في آخر الزمان ديوان القراء فمن أدرك ذلك الزمان فليتعوّذ باللّه من الشيطان الرجيم وهو الانتنون » . وأخرجه أبو نعيم في الحلية من طريق سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي عن أسامة رفعه إلّا أنه قال : ذئبان القراء بدل ديوان . وقال : غريب من حديث سليمان أفادناه الدارقطني الحافظ ، ونقل القرطبي عن مكحول : « يأتي على الناس زمان يكون عالمهم أنتن من جيفة حمار » وأخرج الخطيب ، عن أبي هريرة « يكون في آخر الزمان أمراء ظلمة ووزراء فسقة وقضاة خونة وفقهاء كذبة فمن أدركهم فلا يكونن لهم عريفا ولا جابيا ولا خازنا ولا شرطيا .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تتعلموا العلم لتباهوا به العلماء وتماروا به السفهاء ولتصرفوا به وجوه الناس إليكم فمن فعل ذلك فهو في النار » ) . أخرجه ابن ماجة من رواية بشير بن ميمون ، عن أشعث بن سوار ، عن ابن سيرين ، عن حذيفة رضي اللّه عنه رفعه ولفظه : « لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء أو لتماروا به السفهاء أو لتصرفوا والباقي سواء » . قال العراقي : وبشير ابن ميمون الخراساني متهم بالوضع قال البخاري ، وأشعث بن سوار مختلف فيه ، ولكن أخرج ابن ماجة أيضا من رواية ابن جريج عن أبي الزبير ، عن جابر رفعه : « لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء ولا لتماروا به السفهاء ولا لتجترؤا به في المجالس فمن فعل ذلك فالنار النار » قال العراقي :
واسناده على شرط مسلم .
قلت : وأخرجه كذلك الحاكم ، وابن حبان ، والضياء المقدسي في المختارة ، وبه يتقوى حديث حذيفة السابق . قال العراقي : وفي الباب عن عبد اللّه بن عمرو ، وكعب بن مالك ، وأبي هريرة ، ومعاذ ، وأنس ، وأم سلمة رضي اللّه عنهم .
فحديث ابن عمر رواه ابن ماجة من رواية أبي كرب الأزدي عن نافع عنه رفعه : « من طلب العلم ليماري به السفهاء أو ليباهي به العلماء أو ليصرف وجوه الناس إليه فهو في النار » وأبو كرب مجهول وروى الترمذي من حديث خالد بن دريك ، عن ابن عمر رفعه : « من تعلم علما لغير اللّه وأراد به غير اللّه فليتبوأ مقعده من النار » وإسناده جيد .
وأما حديث كعب بن مالك ؛ فرواه الترمذي من رواية إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد اللّه قال : حدثني ابن كعب بن مالك عن أبيه رفعه : « من طلب العلم ليجاري به العلماء أو ليماري به السفهاء أو يصرف وجوه الناس إليه أدخله اللّه النار » . وقال : غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه .
وإسحاق بن يحيى تكلم فيه من قبل حفظه .
قلت : وأخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة ، والطبراني في هذا الطريق ولفظهما « من طلب العلم