شرح
قلت : قال ابن الجوزي في الموضوعات فيه عن معاذ وأبي أمامة وأبي هريرة .
فأما حديث معاذ فأخرجه ابن عدي من طريق الحسن بن واصل ، عن الخصيب بن حجدر ، عن النعمان بن نعيم ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن معاذ رفعه بالسياق السابق .
قلت : هكذا هو بزيادة عبد الرحمن بن غنم بين النعمان ومعاذ في نسخ الموضوعات ، وفي بعضها بإسقاطه وهو الأشبه ، وهكذا رواه بإثباته أبو بكر بن السني من رواية بقية بن الوليد عن إسماعيل بن عياش ، عن الحسن بن دينار وهو الحسن بن واصل الذي في نص ابن الجوزي ، ودينار زوج أمه فنسب إليه واسم أبيه واصل . قال ابن الصلاح : وكان هذا خفي على ابن أبي حاتم حيث قال : الحسن بن دينار بن واصل . قال العراقي : وعكس ذلك أبو العرب في كتاب الضعفاء فروى عن يحيى بن محمد بن يحيى بن سلام عن أبيه . قال الحسن بن واصل بن دينار ودينار جده وهذا وهم . ورواه الديلمي من طريق أبي نعيم من رواية عمر بن إبراهيم الكردي ، عن الحسن بن صالح ، عن النعمان بن نعيم . ورواه القضاعي في مسند الشهاب من رواية عبد العزيز أبان ، عن الحسن بن دينار ، عن النعمان ابن نعيم ، ثم قال ابن الجوزي :
وأما حديث أبي أمامة فأخرجه ابن عدي أيضا من طريق عمر بن موسى الوجيهي ، عن القاسم ، عن أبي أمامة رفعه مثله .
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن عدي أيضا من طريق ابن علاثة ، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة مرفوعا لا حسد ولا ملق إلا في طلب العلم » قال : ليس شيء من هذه الأحاديث يصح .
أما الأول فمداره على الخصيب وقد كذبه شعبة والقطان وابن معين ، وقال ابن حبان : يروي الموضوعات عن الثقات .
قلت : وأيضا الحسن بن واصل ضعيف جدا منسوب إلى الكذب .
وأما الثاني : فإن عمر بن موسى الوجيهي قال النسائي ، والدارقطني : متروك .
وأما الثالث فإن ابن علاثة اسمه محمد بن عبد اللّه بن علاثة لا يحتج به . قال ابن حبان : يروي الموضوعات عن الثقات قال الحافظ السيوطي في كتابه اللآلىء المصنوعة بعد نقله لما تقدم : ابن علاثة روى له أبو داود والنسائي وابن ماجة ووثقه ابن معين ، وقال أبو سعيد : ثقة إن شاء اللّه تعالى وقال أبو زرعة : صالح . وقال أبو حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به ، وقال الذهبي هذا الحديث لعل آفته من عمرو فإنه متروك قال ؟ وقد أورد لابن علاثة أحاديث حسنة ، وقال :
أرجو أنه لا بأس به ، وقال الأزدي : حديثه يدل على كذبه . قال الخطيب أفرط الأزدي وأحسبه وقعت إليه روايات عمرو بن الحسين عنه فكذبه لأجلها ، وإنما الآفة من ابن الحصين ، فإنه