والمتشابه وكذلك في السنّة ، ثم اشتغل بالفروع وهو علم المذهب من علم الفقه دون
شرح
النسخ رفع الحكم الشرعي بخطاب ، وقد الف في ناسخ القرآن ومنسوخه مكي بن أبي طالب القيسي ، وأبو جعفر النحاس ، وأبو بكر بن العربي ، وأبو داود السختياني ، وأبو عبيدة القاسم بن سلام ، وأبو سعيد عبد القاهر بن طاهر التميمي ، وأبو القاسم هبة اللّه بن سلامة بن نصر بن علي المفسر ، وأبو الحسين بن المناوي ، والجلال السيوطي وغيرهم ( والمفصول والموصول ) وقد ألف فيه مكي بن أبي طالب القيسي وغيره ، ( والمحكم والمتشابه ) المحكم ما خلا المراد به على التبديل والتغيير أي التخصيص والتأويل والنسخ كقوله تعالى :( أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ )[ العنكبوت : 62 ] والنصوص الدالة على ذات اللّه وصفاته لأن ذلك لا يحتمل النسخ ، فإن اللفظ إذا ظهر منه المراد ، فإن لم يحتمل النسخ فمحكم وإلّا فإن لم يحتمل التأويل فمفسر ، وإلّا فإن سبق الكلام لأجل ذلك المراد فنص ، وإلّا فظاهر وإذا خفى فإن خفي لعارض أي لغير الصيغة فخفي وان خفي أي لنفس الصيغة وأدرك عقلا فمشكل أو نقلا فمهمل أو لم يدرك أصلا فمتشابه ، وأوّل من ألف في متشابه القرآن الكسائي كما قاله السيوطي في الاتقان ، وقد نظمه أبو الحسن السخاوي المقري ، ومن الكتب المؤلفة فيه البرهان في توجيه متشابه القرآن لما فيه من الحجة والبيان للبرهان أبي القاسم محمود بن حمزة بن نصر الكرماني المقري الشامي المعروف بتاج القراء ، ودرة التأويل في متشابه التنزيل لأبي القاسم حسين بن محمد بن المفضل الراغب الأصبهاني ، ودرة التنزيل وغرة التأويل للإمام فخر الدين الرازي ، وكشف المعاني للبدر بن جماعة ، وقطف الأزهار للجلال السيوطي وغيرها ، وكل ذلك من فروع علم التفسير ، لكن آكدها وأهمها معرفة علم الناسخ والمنسوخ . ( وكذلك في السنّة ) من الناسخ والمنسوخ والمتشابه ، فممن ألف في ناسخ الحديث ومنسوخه أبو محمد قاسم بن أصبغ القرطبي ، وأبو بكر محمد بن عثمان المعروف بالجعد الشيباني أحد أصحاب ابن كيسان ، وأحمد بن إسحاق الأنباري ، وأبو جعفر النحاس ، وأبو بكر الحازمي ، وأبو القاسم هبة اللّه بن سلامة المفسر ، وأبو حفص عمر بن شاهين البغدادي ، والإمام أبو القاسم القشيري ، ومحمد بن بحر الأصبهاني ، وبدل بن أبي المعمر التبريزي وآخرون . وممن جمع بين متشابه القرآن والحديث شمس الدين محمد بن اللبان في مجلد صغير نافع في بابه قال : بدل بن أبي المعمر في كتابه المذكور أوّل من دوّن في علم ناسخ الحديث ومنسوخه الزهري ، ثم لا نعلم أحدا جاء بعده تصدى لهذا الفن ولخصه إلّا ما يوجد من بعض الإيماء في عوص الكلام عن آحاد الأئمة حتى جاء الإمام أبو عبد اللّه الشافعي ، فإنه كشف أسراره واستفتح بابه ، ثم ذكر بسنده إلى عبد الرحمن السلمي أنه مرّ على قاص فقال : تعرف الناسخ من المنسوخ ؟ قال : لا . قال هلكت وأهلكت ، ومثل ذلك قد روي عن ابن عباس أيضا ، ثم قال : والآثار في هذا الباب كثيرة ، وإنما أوردنا نبذة منها لتعلم شدة اعتناء الصحابة بمعرفة الناسخ والمنسوخ في كتاب اللّه تعالى وسنة نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا شأنهما واحد ، ( ثم اشتغل بالفروع وهو علم المذهب من علم الفقه ) مما يتعلق بالعبادات الظاهرة ، ومما تحتاج إليه ( دون ) السلم والكفارات والإيمان والنذور والظهار والإجارة ودون ( الخلاف ) والجدل مع مخالفي المذهب ، ( ثم أصول الفقه ) على قدر مسيس