تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
عليه اليوم » وفي حديث آخر : « الغرباء ناس قليل صالحون بين ناس كثير ، من يبغضهم في الخلق أكثر ممن يحبهم » . وقد صارت تلك العلوم غريبة بحيث يمقت ذاكرها ولذلك
شرح
وروى عبد اللّه بن أحمد في زيادات المسند ، والطبراني في الكبير من رواية إسحاق بن عبد اللّه بن أبي فروة عن يوسف بن سليمان ، عن جدته ميمونة ، عن عبد الرحمن بن سنة أنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « بدأ الإسلام غريبا ثم يعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء » . قيل : يا رسول اللّه ؛ ومن الغرباء ؟ قال : « الذين يصلحون إذا فسد الناس » . وأخرج الطبراني في معاجيمه الثلاثة من رواية بكر بن سليم الصواف ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد الساعدي رفعه : « إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء » . قالوا : يا رسول اللّه ، ومن الغرباء ؟ قال : « الذين يصلحون عند فساد الناس » . وأخرج أبو بكر محمد بن الحسين الآجري في كتاب صفة الغرباء والطبراني في الكبير من رواية عبد اللّه بن يزيد بن آدم الدمشقي ، عن أبي الدرداء ، وأبي أمامة ، وواثلة وأنس رفعوه وفيه فقالوا : ومن الغرباء ؟ قال : « الذين يصلحون إذا فسد الناس » . وأخرج أحمد ، وأبو يعلى ، والبزار في مسانيدهم من رواية أبي صخر ، عن أبي حازم عن ابن سعد قال : وأحسبه عامر بن سعد . وقال أحمد وأبو يعلى سمعت أبي يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إن الإيمان بدأ غريبا وسيعود » قال أحمد : غريبا ثم اتفقوا « كما بدأ فطوبى للغرباء يومئذ إذا فسد الناس » ولم يقل البزار يومئذ الخ . وقد عرف بمجموع ما سقناه أن قول المصنف والذين يحيون إلخ ليس في سياقهم للحديث المذكور ونظر المصنف أوسع . وأخرج الترمذي ، وابن ماجة من رواية أبي إسحاق عن أبي الأحوص ، عن ابن مسعود رفعه : « إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا » . زاد الترمذي : « كما بدأ » ثم اتفقا « فطوبى للغرباء » زاد ابن ماجة قال قيل : ومن الغرباء ؟ قال : « النزاع من القبائل » قال الترمذي : حسن صحيح غريب ، أي الذين نزعوا عن أهلهم وعترتهم . قيل : وهم أصحاب الحديث فإن هذا المعنى صادق عليهم . قال المناوي : هو تخصيص بغير مخصص . وفي الباب عن عبد اللّه بن عمرو وأبي موسى الأشعري . ( وفي خبر آخر : « المتمسكون بما أنتم عليه اليوم » ) أي ورد ذلك في تفسير الغرباء المذكور في الحديث المتقدم . قال العراقي : لم أقف له على اسناد إلا أن في أثناء حديث أبي الدرداء وأبي أمامة وواثلة وأنس ، وفيما أخرجه الطبراني في الكبير ، وأبو بكر الآجري في كتاب صفة الغرباء ذكر افتراق الأمم كلهم على الضلالة إلا السواد الأعظم . قالوا : ما السواد الأعظم ؟ قال : « من كان على ما أنا عليه وأصحابي » الحديث اه . قلت : وبه يصح حملهم على أهل الحديث كما لا يخفى . ( وفي حديث آخر : « الغرباء ناس قليل صالحون بين ناس كثير من يبغضهم أكثر ممن يحبهم » ) قال العراقي : رواه أحمد في مسنده ، قال : حدثنا حسن بن موسى ، حدثنا ابن لهيعة ،