« أخاف على أمتي بعدي ثلاثا . حيف الأئمة ، والإيمان بالنجوم ، والتكذيب بالقدر » .
وقال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : تعلموا من النجوم ما تهتدون به في البر والبحر ثم أمسكوا ، وإنما زجر عنه من ثلاثة أوجه :
شرح
ضعيف . ورواه أبو الشيخ في كتاب الطبقات من رواية الحسن ، عن أبي هريرة مرفوعا في أثناء حديث . وقال ابن رجب : روي من وجوه في إسنادها كلها مقال ، وقد رمز السيوطي لحسنه تبعا لابن حصري ولعله اعتضد ، قال المناوي في شرح هذا الحديث ، أي : لما في الخوض في الثلاثة من المفاسد التي لا تحصى .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلّم « أخاف على أمتي بعدي ثلاثا حيف الأئمة وإيمان بالنجوم وتكذيب بالقدر » ) .
قال العراقي : أخرجه ابن عبد البر من حديث أبي محجن بسند ضعيف اه .
قلت : هو من رواية علي بن يزيد الصدائي ، حدثنا أبو سعيد البقال ، عن أبي محجن قال :
أشهد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : فذكره . وأخرجه ابن عساكر كذلك من طريقه ، وأبو محجن اسمه عمرو بن حبيب الثقفي فارس شاعر صحابي ، والرواية إيمانا وتكذيبا بالنصب فيهما ، وإنما نكر إيمانا ليفيد الشيوع ، فيدل على التحذير من التصديق بأي شيء كان من ذلك جزئيا أو كليا مما كان من أحد ، فسمى علم النجوم وهو علم التأثير لا التسيير ، فإنه غير ضار كما تقدم .
وأخرج الطبراني من حديث أبي أمامة رفعه . « إن أخوف ما أخاف على أمتي في آخر زمانها النجوم وتكذيب بالقدر وحيف السلطان » .
وأخرج أحمد ، والبزار ، وأبو يعلى ، والطبراني في معاجمه الثلاثة من حديث جابر بن سمرة بلفظ : « ثلاثا أخاف على أمتي استسقاء بالانواء وحيف السلطان وتكذيب بالقدر » .
وأخرج أبو يعلى في مسنده ، وابن عدي في الكامل ، والخطيب في كتاب النجوم ، عن أنس بسند حسن « أخاف على أمتي بعدي خصلتين تكذيبا بالقدر وتصديقا بالنجوم » .
ومن شواهد الحديثين ما أخرجه الديلمي في الفردوس ، وابن حصري في أماليه ، عن عمر بن الخطاب مرفوعا « لا تسألوا عن النجوم ولا تماروا في القدر ولا تفسروا القرآن برأيكم ولا تسبوا أحدا من أصحابي فإن ذلك الإيمان الإيمان المحض » . هكذا أخرجه السيوطي في الجامع الكبير .
قلت : وأخرجه الخطيب في ذم النجوم من حديث إسماعيل بن عياش ، عن النجتري بن عبيد ، عن أبيه ، عن أبي ذر عن عمر موقوفا ، كذا في شرح ابن الملقن على البخاري .
( وقال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : تعلموا من النجوم ما تهتدون به في البر والبحر ثم أمسكوا ) عزاه الشيخ إلى عمر بن الخطاب ووقفه عليه ، ولم يتعرض له العراقي في تخريجه ، وقد روي ذلك مرفوعا عن ابن عمر . أخرجه ابن مردويه في التفسير ، والخطيب