تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
خائفا منه ، مريدا وجه اللّه تعالى بعلمه . فأما كونه عابدا فيعرف بما روي عن ابن
شرح
وقيل : يتصل نسبه إلى كسرى أحد الأئمة الأربعة . قال أبو نعيم ، الفضل بن دكين : ولد أبو حنيفة سنة ثمانين ، ورأى أنس بن مالك غير مرة بالكوفة قال ابن سعد في الطبقات ، وروي عن عطاء بن أبي رباح قال : ما رأيت أفضل منه ، وعن عطية العوفي ، ونافع ، وسلمة بن كهيل ، ومحمد الباقر ، وولده جعفر ، وعدي بن ثابت ، وقتادة ، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج ، وعمرو بن دينار ، ومنصور بن المعتمر ، وأبي الزبير ، وحماد بن أبي سليمان ، وربيعة بن أبي عبد الرحمن ، وشعبة بن الحجاج ، والأوزاعي ، وعاصم بن أبي النجود وغيرهم ينيفون على أربعة آلاف على اختلاف طبقاتهم . وأما الرواة عنه فلا ينحصرون ، وفيهم من هو من رجال الستة . وقد أوردهم البدر العيني ، وقاسم بن قطلوبغا على حروف المعجم منهم : الامامان أبو يوسف ومحمد بن الحسن ، ويعرفان بالصاحبين ، والحسن بن زياد اللؤلؤي ، وزفر بن الهذيل ، وابنه حماد بن أبي حنيفة ، وحفص ابن غياث ، وجرير بن حازم ، وحماد بن زيد بن درهم ، وخارجة بن مصعب ، وإبراهيم بن أدهم الزاهد ، وشقيق ابن إبراهيم البلخي الزاهد ، وداود بن ناصر الطائي الزاهد ، وفضيل بن عياض الزاهد ، والليث بن سعد ، وعبد اللّه بن المبارك المروزي ، وأبو عاصم النبيل ، والقاسم بن معن ، وقتادة وهاشم بن القاسم ، والوليد بن مسلم ، ويحيى بن اليمان ، ويزيد بن زريع ، وأبو أحمد الزبيري ، وأبو أسامة حماد بن أسامة ، وأبو معاوية الضرير ، ونوح بن أبي مريم المروزي ، وأبو مطيع الحكم بن عبد اللّه البلخي ، وأسد بن عمرو ، ومغيرة بن معسم ، ومسعر وسفيان وزائدة وشريك والحسن بن صالح بن حي ، وعلي بن مسعر ، ووكيع وإسحاق الأزرق وسعد بن الصلت ، وعبد الرزاق ، وعبيد اللّه بن موسى ، وهوذة بن خليفة ، وجعفر بن عوف ، وأبو عبد الرحمن المقري وغيرهم . وقد روى عنه الإمام مالك أيضا ، كما ذكره السيوطي ، وابن حجر المكي . قال محمد بن عمر الواقدي : مات أبو حنيفة في شعبان سنة خمسين ومائة في خلافة أبي جعفر المنصور رضي اللّه عنه وعمن أحبه . ( فأما كونه عابدا فيعرف بما روي عن ) عبد اللّه ( ابن المبارك ) ابن واضح الحنظلي مولاهم سلطان المحدثين أبو عبد الرحمن المروزي رحل إلى اليمن ومصر والشام والبصرة والكوفة كان من رواة العلم وأهل ذلك كتب عن الصغار والكبار . قال شعبة : ما قدم علينا مثله ، وقال سفيان بن عيينة لما نعي إليه ابن المبارك : رحمه اللّه لقد كان فقيها عالما عابدا زاهدا سخيا شجاعا شاعرا ، وصنف كتبا كثيرة في فنون العلم حملها عنه قوم وكتبها الناس عنهم . توفي سنة 181 عن ثلاث وستين ، وقيل : غير ذلك . وكان في عداد طبقات تلامذة الإمام أبي حنيفة لازمه واستملى عنه فوائد ، ونقل قاسم ابن قطلوبغا الحافظ عن البدر العيني ان ابن المبارك روى عن الإمام حكاية ، فإن كان المراد منه أنه روى عنه حكاية بعينها ، فالأمر سهل ، وإلّا فظاهر سياقه دال على أنه لم يرو عنه سوى هذه ، كيف وقد أخرج الحافظ ابن عساكر في تاريخه أخبرني أبو