كل هذا الدعاء ؟ فقال أحمد : يا بني كان الشافعي رحمه اللّه تعالى كالشمس للدنيا ، وكالعافية للناس ، فانظر هل لهذين من خلف ، وكان أحمد رحمه اللّه يقول : ما مسّ أحد بيده محبرة إلا وللشافعي رحمه اللّه في عنقه منّة . وقال يحيى بن سعيد القطان : ما صليت صلاة منذ أربعين سنة إلّا وأنا أدعو فيها للشافعي لما فتح اللّه عز وجل عليه من العلم ووفقه للسداد فيه . ولنقتصر على هذه النبذة من أحواله ، فإن ذلك خارج عن الحصر ، وأكثر هذه المناقب نقلناه من الكتاب الذي صنفه الشيخ نصر بن إبراهيم المقدسي رحمه اللّه تعالى . في مناقب الشافعي رضي اللّه عنه وعن جميع المسلمين .
شرح
ابن حمويه ، وعبد اللّه بن عمر بن أبان الجعفي ، ومحمد بن أبي بكر ، وسفيان بن وكيع ، وسلمة بن شبيب ، وداود بن عمر الضبي ، ومن في طبقتهم . وروى عنه أبو القاسم البغوي ، وعبد اللّه بن إسحاق المدائني ، ومحمد بن خلف ، ووكيع ويحيى بن صاعد ، وعبد اللّه النيسابوري ، والقاضيان والمحاملي ، وأحمد بن كامل ، وأبو علي بن الصواف ، وأبو بكر النجاد ، وأبو الحسين بن المنادي ، ومحمد بن مخلد ، وأبو بكر الخلال وآخرون وكان ثبتا فهما ثقة . ( أي رجل كان الشافعي حتى تدعو له كل هذا الدعاء ؟ فقال أحمد : يا بني كان الشافعي كالشمس للدنيا وكالعافية للناس ) وفي نسخة : للإبدان ( وانظر هل لهذين ) أي الشمس والعافية ( من خلف ) أي عوض ( وقال أحمد ) فيما أخرجه الحاكم فقال : حدثني أبو الحسن أحمد بن محمد بن السري المقري ، حدثنا أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن ، حدثنا أبو القاسم عبد اللّه بن محمد بن الأشعري البغدادي ، سمعت الفضل بن زياد العطار يقول : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ( ما يمس ) وفي رواية الحاكم : ما مسّ ( أحد محبرة ) زاد الحاكم ولا قلما . والمحبرة الدواة ( إلا وللشافعي في عنقه منة ) . ويقرب منه قول أبي زرعة الرازي : ما أعلم أحدا أعظم منه على أهل الإسلام من الشافعي .
( وقال ) أبو سعيد ( يحيى بن سعيد ) ابن فروخ التميمي مولاهم ( القطان ) الحافظ أحد الأعلام . روى عن هشام وحميد والأعمش . وعنه أحمد وابن معين وابن المديني قال أحمد : ما رأت عيناي مثله ، وكان رأسا في العلم والعمل . ولد سنة 158 وتوفي سنة 198 : ( ما صليت صلاة منذ أربعين سنة إلا وأنا أدعو فيها للشافعي لما فتح اللّه عز وجل عليه من العلم ووفقه للسداد فيه ) . رواه ابن أبي حاتم عن الزعفراني قال : أخبرت عن يحيى بن سعيد القطان قال : إني لأدعو اللّه للشافعي في كل صلاة أو في كل يوم لما فتح اللّه عليه من العلم ووفقه للسداد فيه . ( ولنقتصر على ) ذكر هذه ( النبذة ) المختصرة ( من أحواله ) رضي اللّه عنه ، ( فإن ذلك خارج عن الحصر ) والتعداد ، ( وأكثر هذه المناقب نقلناها من الكتاب الذي صنفه الشيخ ) الفقيه الزاهد أبو الفتح ( نصر بن إبراهيم ) بن داود ( المقدسي ) تفقه على الفقيه سليم بصور ، ثم رحل إلى ديار بكر ، وتفقه على محمد بن نبات الكازوني ، ودرس ببيت المقدس مرة ، ثم