موسى الرضي : يروي عن أبيه العجائب ، وكان يهيج ويخطئ ، وقال الذهبي في الديوان علي بن موسى له عجائب عن أبيه عن جدّه ، وقال في الذيل مثل هذه المقالة عن ابن طاهر ، ثم قال : قلت الشأن في صحة الإسناد إليه رحمة اللّه عليه .
ومن مرويات الغزالي . من نسخة المولد بالسند إليه قال : أخبرنا أبو عبد اللّه الحواري ، أخبرنا أبو بكر الأصبهاني ، أخبرنا أبو محمد بن حبان ، أخبرنا أبو بكر بن أبي عاصم ، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ؟ حدّثنا عبد العزيز بن أبي ثابت ، حدّثنا الزبير بن موسى ، عن أبي الحويرث قال :
سمعت عبد الملك بن مروان قال : قيل لغياث بن أشيم الكناني أنت أكبر أم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟
قال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أكبر مني وأنا أسن منه . ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عام الفيل هكذا نقله عبد الغافر . قال : وتمام الكتاب في جزأين مسموع له .
وقال الحافظ عماد الدين بن كثير في طبقاته : قرأت على شيخنا الحافظ أبي الحجاج المزني قلت : أخبرنا الشمس أبو عبد اللّه محمد بن عبد الرحيم المقدسي قراءة عليه ، أنبأنا أبو المظفر عبد الرحيم بن السمعاني إذنا ، أخبرنا السيد أبو القاسم عبد اللّه بن محمد بن الحسين الحسني الكوفي قراءة عليه ، أخبرنا أبو علي الفضل بن محمد الفارمدي ، أخبرنا الإمام أبو حامد أحمد بن محمد الغزالي الفقيه ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد القطان ، حدثنا أبو سعيد إسماعيل بن محمد بن عبد العزيز الخلال الجرجاني ، حدثنا أبو العباس محمد بن الحسن بن قتيبة ، حدثنا محمد بن أبي الليث العسقلاني ، حدّثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن سليمان بن مهران ، عن زيد بن وهب ، عن ابن مسعود رضي اللّه عنه ، حدّثنا نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو الصادق المصدوق . هكذا وقع في روايتنا وهو حديث متفق على صحته . رواه الستة من طرق متعددة من حديث سليمان بن مهران الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن ابن مسعود قال : حدثنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو الصادق المصدوق : « إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين ليلة » ثم ساق الحديث .
قلت : ولي مؤاخذتان على الحافظ ابن كثير . الأولى : هذا الحديث من رواية أبي حامد الغزالي الكبير وهو عم أبي حامد صاحب الترجمة ، فكيف يورده في عداد مرويات حجة الإسلام ، ومن الدليل على ذلك ان هذا اسمه أحمد وحجة الإسلام اسمه محمد ، وثانيا فإن أبا علي الفارمدي شيخ حجة الإسلام لا تلميذه . والثانية : أورد في السند محمد بن أبي الليث العسقلاني وهو غلط صوابه محمد بن أبي السري ، والحديث المذكور خرّجه الحافظ ابن حجر في جزء مستقل ، ثم قال ابن كثير : وبالإسناد المتقدّم إلى الغزالي حدّثنا أحمد بن محمد بن عمر الخفاف ، حدّثنا أبو العباس السراج ، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم ، حدّثنا أبو الوليد ، حدّثنا أبو عوانة ، عن هلال الوزان ، عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لعن اللّه اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد » الحديث . قال شيخنا المزي : كذا وقع في سماعنا ليس بين أبي حامد وبين الخفاف أحد وهو خطأ قد سقط منه شيء .
قلت : وهذا كذلك من رواية عم حجة الإسلام وهو يروي عن الخفاف بلا واسطة ولم
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 28
مساهمون: مرتضى الزبيدي
ص٢٨