عبيد اللّه ابن ست المنا بنت أبي حامد الغزالي ببغداد سنة عشر وسبعمائة ، وقال لي أخطأ الناس في تثقيل جدنا وإنما هو مخفف ، وقال الشهاب الخفاجي في آخر شرح الشفا ، ويقال أنه منسوب إلى غزالة ابنة كعب الأحبار ، وهذا إن صح فلا محيد عنه ، والمعتمد الآن عند المتأخرين من أئمة التاريخ والأنساب أن القول قول ابن الأثير انه بالتشديد ، وسمعت شيخنا القطب السيد العيدروس نفع اللّه به يقول : إنه هكذا سمعه من لسان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في واقعة منامية ، وعليه أنشدنا شيخنا المرحوم عبد الخالق بن أبي بكر الزجاجي بزبيد لأحد شعراء اليمن وقد أجاد :
ما للعواذل في هواك ومالي * روحي فداك يا حبيب ومالي
غزال طرفك إن رنا أحيابه * وكذلك الإحياء للغزالي
الفصل الثاني عشر في بيان من تكنى بأبي حامد من شيوخ مذهبه قبله :
أوّل من رأيت ممن تكنى به . منهم أحمد بن بشر بن عامر العامري القاضي أبو حامد المروزي توفي سنة 362 ، وأحمد بن محمد بن إسماعيل بن نعيم الفقيه أبو حامد الطوسي الإسماعيلي حدث بالطابران قصبة طوس توفي سنة 345 ، وأحمد بن محمد بن الحسن الحافظ أبو حامد أبي الشرقين صاحب مسلم توفي سنة 325 ، وأحمد بن محمد بن شارك الفقيه أبو حامد الشاركي الهروي توفي سنة 355 ، وأحمد بن الحسين بن أحمد بن جعفر الفقيه أبو حامد الهمداني توفي سنة 491 ، وأحمد بن علي بن حامد البيهقي أبو حامد توفي سنة 483 ، وأحمد بن محمد بن أحمد الشيخ أبو حامد الأسفرايني شيخ طريقة العراق توفي سنة 408 ، وأحمد بن محمد بن محمد بن علي بن محمد بن شجاع الشجاعي السرخسي أبو حامد توفي سنة 458 ، وأحمد بن محمد الشيخ أبو حامد الغزالي الكبير . قال ابن السبكي : قد وقع الخبط في أمر هذا الرجل وجهل أكثر الخلق حاله ، وقد سألت عنه شيخنا الذهبي ممن هذا لما كنت أقرأ عليه طبقات الشيخ أبي إسحاق وذكره في قدماء الشيوخ فقال : هذا زيادة من الناسخ فإنا لا نعرف غزاليا غير حجة الإسلام وأخيه ، ويبعد كل البعد أن يكون ثم آخر ، فقلت : ثم دليل قاطع على أنه لم يرد حجة الإسلام فقال : ما هو ؟ قلت : قوله لم يحضرني تاريخ وفاته فإن هذا دليل منه على أنه لم يرد حجة الإسلام لأنه كان موجودا بعد موت الشيخ . قال : صحيح . ثم ذكرت ذلك لوالدي فذكر نحوا مما ذكره الذهبي حتى وقفت على كتاب الأنساب لابن السمعاني في ترجمة الزاهد أبي علي الفارمدي على أنه تفقه على أبي حامد الغزالي الكبير ، ثم رأيت كتاب المطوعي في شيوخ أبي علي الفارمدي ذكر أبا حامد هذا ووصفه بالتقدم . وقال ؛ وله ابن اسمه أحمد وكنيته أبو حامد فاق والده في العلم ، بلغني أنه قريب حجة الإسلام عم أبيه أخو جده . وحكى محمد بن محمد الجمالي ان قبر هذا معروف بمقبرة طوس وأنهم يسمونه الغزالي الكبير يستجاب عنده الدعاء ، ومنهم أحمد بن محمد أبو حامد الرازكاني الطوسي أحد أشياخ المصنف .