تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
تنبيه : قد عرف مما تقدم أنه لا يعرف بالغزالي إلا الشيخ وعمه الكبير ، وقد وجدت أنا رجلين من أهل عصره يعرفان بذلك . أحدهما عبد الباقي بن محمد بن عبد الواحد الفقيه أبو منصور الغزالي تفقه على الكيا الهراسي ، وروى عنه الحافظ أبو طاهر السلفي توفي سنة 513 . والثاني علي بن معصوم بن أبي ذر أبو الحسن الغزالي من أهل المغرب شافعي المذهب ولد سنة 496 وتوفي باسفراين سنة 555 ، ثم وجدت رجلا آخر تأخر زمانه وهو العلاء علي بن أحمد الغزالي مؤلف ميزان الاستقامة لأهل القرب والكرامة توفي سنة 721 .

الفصل الثالث عشر في شيوخه في الفقه والتصوّف والحديث :

أوّل مشايخه في الفقه كما تقدم الإمام أبو حامد أحمد بن محمد الرازكاني الطوسي ، ثم أبو نصر الإسماعيلي ، ثم إمام الحرمين قرأ على الأوّل بطوس وعلى الثاني بجرجان وعلى الثالث بنيسابور . وفي التصوّف الإمام الزاهد أبو علي الفضل بن محمد بن علي الفارمدي الطوسي من أعيان تلامذة أبي القاسم القشيري صاحب الرسالة توفي بطوس سنة 477 ، ومن مشايخه أيضا يوسف السجاج ، وفي الحديث أبو سهل محمد بن أحمد بن عبيد اللّه الحفصي المروزي ، والحاكم أبو الفتح نصر بن علي بن أحمد الحاكمي الطوسي ، وأبو محمد عبد اللّه بن محمد بن أحمد الخواري خوار طبران ، ومحمد بن يحيى ابن محمد السجاعي الزوزني ، والحافظ أبو الفتيان عمر بن أبي الحسن الرؤاسي الدهستاني ، ونصر بن إبراهيم المقدسي على قول الذهبي ، وقال غيره لم يدركه . فهؤلاء شيوخه في العلوم الثلاثة ، ولم أطلع على أسماء شيوخه الذين قرأ عليهم في الكلام أو الجدل ، فإن عثرت على شيء من ذلك بعد ألحقت به إن شاء اللّه تعالى ، وأما علوم الفلسفة فلا شيخ له فيها كما صرح بذلك في كتابه المنقذ من الضلال .

الفصل الرابع عشر في تفصيل ما سمع من هؤلاء ورواه عنهم :

قال ابن السمعاني : لما عاد إلى وطنه كانت خاتمة أمره الإقبال على طلب الحديث ومجالس أهله وقراءته ونسخه ، واستدعى الحافظ أبا الفتيان عمر بن أبي الحسن الرواسي إلى طوس وأكرمه واغتنم أيامه وسمع منه الصحيحين ، وما أظن أنه حدث بشيء ، وإن حدث فيسير ، لأن رواية الحديث ما انتشرت عنه . وذكر الحافظ ابن عساكر أنه سمع صحيح البخاري عن أبي إسماعيل الحفصي ، وقال ابن النجار في تاريخه : ولم يكن له إسناد ولا طلب شيئا من الحديث ، ولم أر له إلّا حديثا واحدا ، وقول ابن النجار كأنه يشير إلى أوّل أمره ، فإن اقباله كان إذا ذاك على تحصيل الفنون ، وفي سياق الذهبي في ترجمته ، ثم رجع إلى بغداد وعقد بها مجلس الوعظ وتكلم