تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
سائرة تسري في السماء والسماء ساكنة أو السماوات دائرة بما فيها ، وقليل من يكاشف بما الأمر عليه في نفسه ، وعلم المشيئة الإلهية وكيف قبلها الوعيد في عدم الخلود دون الوعد ، مع أن النصوص القطعية قد جاءت بعدم خروج الكفار من النار ، وعلم شهود سريان الجنة في أجسام الموحدين وسريان النار في أجسام المشركين ، وعلم أسباب الطرد عن دخول حضرة اللّه ، وعلم المشاهدات للأعمال الصالحة الصادرة من العبد ، وعلم أحكام الرؤية ، وكيف صح للبشر مع غلظ حجابه ، وعلم شهود الموت لسائر الجواهر والأعراض من جميع ما تضمنته هذه الدار ، وعلم معرفة أصناف المعذبين من هذه الأمة ومعرفة من يعذب في الدنيا والآخرة ومن يعذب في الآخرة فقط وعلم الإلهام والنفث في الروع ، وعلم معرفة آداب الملائكة مع ربهم ، وعلم معرفة الشهود العام ومنه يعرف أن الوجود السفلي مرآة للعالم العلوي وعكسه ، ومنه يشهد العبد الجسم الواحد في مكانين وفي ألف ألف مكان فيجد له صورة في كل ذرة ولا يشهد صورة أحق به من صور ، وعلم انتقالات الأرواح في البرزخ ، وعلم مراتب الأعمال وشروطها وأركانها وسننها في حضرة الإسلام وحضرة الإيمان وحضرة الإحسان ، وحضرة الإيقان ، وحضرة إسلام الإسلام ، وحضرة إيمان الإيمان ، وحضرة إحسان الإحسان ، وحضرة إيقان الإيقان ، وعلم معرفة الدوائر الإلهية ومعرفة الإيمان ، وحضرة إحسان الإحسان ، وحضرة إيقان الإيقان ، وعلم معرفة الدوائر الإلهية ومعرفة كتابها وكيف يكتبون ، وعلم معرفة الأعمال التي يتوصل منها إلى معرفة منطق الطيور ، وعلم الاستحالات الكونية في سائر أحوالها ، وعلم التنزلات على القلوب والأبصار والأسماع ، ومعرفة العلوم الخاصة بكل لطيفة من هذه الثلاث ، وعلم آداب المعارج الروحية في حال الصلاة وما يصل إليه كل مؤمن في معراجه القلبي من الأماكن السماوية ، وعلم آداب تلقي الملائكة المصاحبين للخواطر ، وعلم الحياة والإحياء ، وعلم أمهات عقائد الخلق من سائر الموحدين ، وعلم آداب الجلوس على المنصات الإلهية حال التشهد في الصلاة وهي مائة ألف خصلة ، وعلم التجليات الليلية والنهارية ومعرفة آدابها وهو خاص بأهل المراقبة ، وعلم خواص الأسماء الإلهية وبيان أن كل اسم منها له خواص وإن كان في كل اسم قوة جميع الأسماء وأنها كلها ترجع إلى الاسم اللّه وهو علم شريف ، وعلم جواهر القرآن ودرره ، وعلم تلوينات النفوس والقلوب والأسرار ، وعلم الكشف الإلهي وتمييزه من الكشف الشيطاني وسائر مراتبه ، وعلم ما ينفرد به الحق تعالى من العلم دون عباده ، وعلم ما ينفرد به النبي دون الولي والولي عن غيره من مسائل العبادات والمعاملات ، وعلم منازل أهل القربة والآداب المتعلقة بها ، وعلم مقامات الرسل وما يتميز بها عن غيره ، وعلم حضرات الأسماء ، وعلم الأخلاق الإلهية ، وعلم آداب العبودية ، وعلم علامات الساعة وهي ألف علامة كبرى ، وعلم أصناف المقربين من جميع العالم حتى مراتب الجمادات ، كما أشار إليه الحديث « أحد جبل يحبنا ونحبه » وعلم تطورات الأعمال الحسنة والقبيحة ، وعلم أحكام الجنود في السماوات والأرض ، وعلم الحياة الدنيا ولماذا اختصت الدار الآخرة باسم الحيوان ، مع أن الدنيا مثلها في هذه الصفة عند أهل الكشف ، فهذه وأمثالها علوم شريفة لا تنكشف حقائقها إلا لمن قذف له نور اليقين في قلبه ، وكل هذه العلوم داخلة في قسم علم المكاشفة ، ( إذ للناس في ) معرفة