ما يظن أنها شرعية وتكون مذمومة فتنقسم إلى المحمودة والمذمومة . أما المحمودة فلها أصول وفروع ومقدمات ومتممات وهي أربعة أضرب :
( الضرب الأول : الأصول ) : وهي أربعة ، كتاب اللّه عز وجل ، وسنّة رسوله عليه السلام ، وإجماع الأمة ، وآثار الصحابة ، والاجماع أصل من حيث أنه يدل على السنّة فهو أصل في الدرجة الثالثة . وكذا الأثر فإنه أيضا يدل على السنّة ، لأن الصحابة
شرح
ما يظن في بادىء الرأي أنها شرعية و ) الحال ( هي مذمومة ) باعتبار ما يترتب عليها .
ومنها ( فتنقسم ) بهذا الاعتبار ( إلى المحمودة والمذمومة ، وأما المحمودة ) منها ( فلها أصول وفروع ومقدمات ومتممات فهي أربعة أضرب .
( الضرب الأول : الأصول ) : جمع أصل وهو في اللغة ما يبني عليه غيره ابتناء حسيا بمعنى أن يكون المبتنى عليه وغيره ابتناء حسيا لا بمعنى أن نفس الابتناء حسي ، لأن ابتناء الشيء على غيره إضافة بينهما وهو أمر عقلي . كذا حققه السيد في شرح التنقيح . ( وهي أربعة : كتاب اللّه ، وسنة رسوله ، وإجماع الأمة ، وآثار الصحابة ) . والكتاب لغة اسم للمكتوب غلب في عرف الشرع على كتاب اللّه المثبت في المصاحف ، كما غلب في عرف العربية على كتاب سيبويه ، والقرآن تفسير له لا تعريف كما في التلويح ، والمراد بسنة رسوله قوله وفعله ، وهما أصلان أصيلان في الدرجة الأولى ، والمراد بالإجماع إجماع الأمة بعد وفاة نبيها في عصر على أي شيء كان .
( والاجماع أصل من حيث أنه يدل على السنة فهو أصل في الدرجة الثانية ) وهو على ثلاثة أقسام : قطعي فلا يجوز خرقه ، وظني وهو على قسمين استدلالي وهو السكوتي أن يقول بعض المجتهدين حكما ويسكت الباقون عليه بعد العلم به ، ومنقول على لسان الآحاد ، فيجوز خرقهما ، ونعني بالاجماع الاتفاق وهو الاشتراك : أما في القول أو الفعل أو الاعتقاد ، وفي باب الاجماع مسائل ينبغي معرفتها إذا اختلف العصر الأول على قولين لا يجوز بعدهم إحداث قول ثالث إن وقع مجمعا عليه ، وإلا فيجوز وإذا اجتمعت الأمة على عدم الفصل بين مسألتين لا يجوز لمن بعدهم الفصل بينهما إن ارتضوا بعدم الفرق واتحاد الجامع ، وإلا فيجوز ويجوز حصول الاتفاق بعد الاختلاف في العصر الواحد ، وفي اتفاقهم في العصر الثاني قولان . وانقراض العصر ليس شرطا خلافا لقوم ، وإذا حكم بعض الأئمة وسكت الباقون ، فليس بإجماع ولا حجة وهو نص الشافعي في الجديد ؛ اللهم إلا إذا تكرر في وقائع كثيرة ، فإنه يكون إجماعا وحجة ، وإذا اتفق أهل العصر الثاني على أحد قولي العصر الأول انعقد اجماعا ، والاجماع المروي بالآحاد حجة خلافا للأكثر ، وإذا استدل أهل العصر بدليل آخر فلا يجوز ابطال الأول ، وأما الثاني ، فإن لزم منه ابطال الأول بطل وإلا فلا وتعتبر مخالفة الواحد في إبطال الاجماع ، ويجوز أن ينعقد الاجماع عن القياس والدلالة والامارة ، وجوزه قوم بغير دليل بل بمجرد الشبه والبحث ولا تعتبر فيه جملة الأمة إلى يوم القيامة ، والاعتبار في كل فن بأهله فيعتبر في الكلام المتكلمون ، وفي الفقه الفقهاء