قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « بني الإسلام على خمس . شهادة أن لا إله إلا اللّه » إلى آخر الحديث ، لأن
شرح
أحدهما عن صاحبه ، بمنزلة الإسلام والإيمان مرتبط كل واحد منهما بالآخر كالجسم والقلب لا ينفك أحدهما عن صاحبه ، وهؤلاء المختلفون في الأقوال مجمعون على أنه صلّى اللّه عليه وسلّم لم يرد بذلك طلب علم الأقضية والفتاوى ، ولا علم اختلاف المذاهب ولا كتب الحديث مما لا يتعين فرضه ، وإن كان اللّه تعالى لا يخلي من ذلك من يقيمه بحفظه والذي عندنا في حقيقة هذا الخبر واللّه أعلم ان قوله صلّى اللّه عليه وسلّم طلب العلم فريضة ( هو العلم بما يتضمنه الحديث الذي ) ذكرت فيه ( مباني الإسلام وهو قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : بني الإسلام على خمس ) هكذا في النسخ وهي الرواية المشهورة . وفي نسخة على خمسة وهي رواية لمسلم ، والتقدير خمسة أشياء أو أركان أو أصول . وفي رواية عبد الرزاق على خمس دعائم . ولنذكر أولا تخريج هذا الحديث ثم نلم ببقية كلام الإمام أبي طالب .
قال العراقي : رواه البخاري ، ومسلم ، والترمذي ، والنسائي من رواية عكرمة بن خالد ، عن ابن عمر رفعه : « بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والحج وصوم رمضان » . قال الترمذي : حديث حسن صحيح .
وأخرجه مسلم أيضا من رواية عاصم بن زيد بن محمد بن عمر ، عن أبيه ، عن ابن عمر . ورواه الترمذي من رواية حبيب بن أبي ثابت ، عن ابن عمر وقال : حسن صحيح اه .
قلت : رواه البخاري في أول صحيحه فقال : حدثنا عبيد اللّه بن موسى ، أخبرنا حنظلة بن أبي سفيان ، عن عكرمة بن أبي خالد ، عن ابن عمر . ورواه في التفسير وقال فيه : وزاد عثمان بن وهب ، أخبرني فلان ، وحيوة بن شريح ، عن بكر بن عمر ، وعن بكير بن عبد اللّه الأشج ، عن نافع ، عن ابن عمر . وأخرجه مسلم في الإيمان ، عن محمد بن عبد اللّه بن نمير ، عن أبيه ، عن حنظلة ؛ وعن ابن معاذ . عن أبيه ، عن عاصم بن محمد ، عن أبيه ، عن جده . وعن ابن نمير ، عن أبي خالد الأحمر ، عن سعد بن طارق ، عن سعد بن عمير ، عن ابن عمر . وعن سهل بن عثمان ، عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، عن سعد بن طارق به ، فوقع لمسلم من جميع طرقه خماسيا ، وللبخاري رباعيا ، وزاد مسلم في روايته عن حنظلة قال : سمعت عكرمة بن خالد يحدث طاوسا أن رجلا قال لعبد اللّه بن عمر : الا تنفروا . فقال : إني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فذكر الحديث .
وقال البيهقي : اسم الرجل السائل حكيم كذا في شرح العيني على البخاري .
قلت : وفي المخلصيات من رواية يزيد بن بشر السكسكي عن سني والد عبادة كنت عند ابن عمر فسأله رجل من أهل العراق فذكره . ويزيد بن بشير مجهول ، ورواه كذلك الإمام أحمد في مسنده ، وممن روى عن حبيب بن أبي ثابت سعيد ابن الجمس ومسعر بن كدام ، وهو في المخلصيات من رواية محمد بن ميمون الحناط ، عن سفيان بن عيينة عنهما . وأخرجه المدني في مسنده عن سفيان عن سعير وحده عنه وهو في الغيلانيات من رواية حماد بن شعيب الحماني ، عن حبيب بن أبي ثابت . وأخرجه أبو نعيم من رواية حجاج بن منهال ، حدثنا همام ابن يحيى ، عن