تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
قلت : أخرجاه من طريق الزهري ، سمعت قيس ابن أبي حازم ، ومن هذا الطريق أخرجه الإمام أحمد ، وأبو داود ، وابن حبان ، وأخرجه البخاري في الاعتصام فقال : ألا في اثنين بغير تاء . وفي رواية ابن ماجة رجل بالنصب على لغة ربيعة ، فإنهم يرسمون المنصوب بالنون بغير ألف كما يقفون عليه كذلك . وقال العراقي في الباب ، عن ابن عمر ، وأبي هريرة ، وأبي سعيد ، ويزيد بن الأخس . قلت : بقي ان البخاري رواه في صحيحه في مواضع في التوحيد ، وفي الاغتباط بالحكمة ، وفي الزكاة ، وفي الأحكام ، وفي الاعتصام ، وفي فضائل القرآن . ففي التوحيد عن علي بن عبد اللّه ، عن سفيان ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه مختصرا ، وساقه مسلم تاما عن زهير بن حرب ، عن سفيان . وأخرجه البخاري في فضائل القرآن تاما من طريق الزهري عن سالم . وكذا الترمذي ، والنسائي في الكبرى ، وابن ماجة ولفظهم : « لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه اللّه القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار ، ورجل آتاه اللّه مالا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار » لفظ مسلم . وفي رواية له : إلا على اثنين . وهكذا قال البخاري : وقد آتاه اللّه الكتاب . وقال مسلم : هذا الكتاب ، والباقي سواء ، ومن طريق شعبة ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، ومن طريق الأعمش سمعت ذكوان عن أبي هريرة . وفي الزكاة عن محمد بن المثنى ، عن يحيى القطان . وفي الأحكام وفي الاعتصام ، عن شهاب بن عباد ، عن إبراهيم بن حميد الرودسي ، وأخرجه مسلم في الصلاة ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن وكيع ، عن محمد بن عبد اللّه بن نمير ، عن أبيه ومحمد بن بشر . وأخرجه النسائي في العلم ، عن إسحاق بن إبراهيم بن جرير ، ووكيع عن سويد بن نصر ، عن عبد اللّه بن المبارك خمستهم عن إسماعيل بن أبي خالد عنه به . وأخرجه ابن ماجة في الزهد ، عن محمد بن عبد اللّه بن نمير به . وأما حديث أبي سعيد الخدري ، فقد أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف من رواية الأعمش ، عن أبي صالح عنه ولفظه : « لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه اللّه القرآن فهو يتلوه آناء الليل وأطراف النهار » فسمعه جار له فقال : ليتني أوتيت مثل ما أوتي به فلان فعملت مثل ما يعمل . « ورجل آتاه اللّه مالا فهو يهلكه في الحق » فقال رجل : ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان فعملت مثل ما يعمل ، وأخرجه كذلك أبو يعلى في مسنده ، والضياء في المختارة . وأخرج أبو نصر في الصلاة ، عن عبد اللّه بن عمرو رفعه : « لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه اللّه القرآن فهو يقرأه في الليل والنهار ، ورجل أعطاه اللّه مالا فأنفقه في سبيل اللّه » . وأخرجه أبو نعيم في الحلية ، عن أبي هريرة بلفظ : « لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه اللّه مالا فصرفه في سبيل الخير ، ورجل آتاه اللّه علما فعلمه وعمل به » . شرح الحديث لا لنفي الجنس ، وحسد اسمه مبني معه على الفتح ، وخبره محذوف أي لا حسد جائز أو صالح أو نحو ذلك . والحسد تمنى الرجل أن تتحوّل إليه نعمة الآخر أو فضيلته