تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
آتاه اللّه عز وجل حكمة فهو يقضي بها ويعلمها الناس ، ورجل آتاه اللّه مالا فسلطه على
شرح
قلت : وفي الحديث قصة قال أنس : جاء النبي صلّى اللّه عليه وسلّم رجل يستحمله فلم يجد ما يحمله فدلّه على آخر فحمله ، فأتى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فأخبره فذكر . قال العراقي : ورواه أحمد في مسنده من رواية سليمان بن بريدة عن أبيه بلفظ حديث أنس بإسناد ضعيف ، ورواه ابن عدي في الكامل في ترجمة سليمان الشاذ كوني ، ورواه مسلم ، وأبو داود ، والترمذي وقال : حسن صحيح من رواية ابن عمرو الشيباني ، واسمه سعد بن إياس ، عن أبي مسعود البدري رفعه ولفظه : « من دلّ على خير فله مثل أجر فاعله » . وفي الباب عن سهل بن سعد وابن مسعود اه . قلت : وقد أخرجه كذلك الإمام أحمد وابن حبان وفيه القصة التي تقدمت . وقال السخاوي في المقاصد : أخرجه العسكري ، وابن جميع ، ومن طريقه المنذري من حديث طلحة بن عمرو ، عن عطاء ، عن ابن عباس رفعه : « كل معروف صدقة والدال على الخير كفاعله واللّه يحب إغاثة اللهفان » . ومثله بل بطوله للدارقطني في المستجاد من حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده به مرفوعا . وللعسكري من حديث إسحاق الأزرق ، عن أبي حنيفة ، عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه مرفوعا لفظ الترجمة . وكذا هو عند البزار عن أنس ، ولابن عبد البر ، عن أبي الدرداء في قوله : الدال على الخير وفاعله شريكان اه . قلت : أخرجه أبو القاسم طلحة بن محمد بن جعفر العدل في مسند أبي حنيفة من طريق صالح بن أحمد بن حنبل ، وأخرجه ابن خسرو في مسنده من طريق عبد اللّه بن أحمد قالا : حدثنا أبي ، حدثنا إسحاق بن يوسف ، أنبأنا أبو فلان كذا قال أي لم يسمه على عمد وسماه غيره فقال : يعني أبا حنيفة عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه بلفظ الترجمة . وفي بعض رواياته قال له : اذهب فإن الدال إلخ . وأخرجه القضاعي أيضا من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق ، عن أبي حنيفة به . وأخرج ابن خسرو في مسنده من رواية أبي حنيفة عن أنس بزيادة : واللّه يحب إغاثة اللهفان من طريق تدور على أحمد بن محمد بن الصلت ، ورواه العيني في شرحه على معاني الآثار للطحاوي بسنده ، وللحديث شاهد آخر مما أخرجه ابن عطاف في معجمه ، وابن النجار عن علي مرفوعا . « دليل الخير كفاعله » . قال الراغب : والدلالة ما يتوصل به إلى معرفة الشيء ، وقال الزمخشري : دللته على الطريق أهديته إليه ومن المجاز الدال على الخير كفاعله ودله على الصراط المستقيم اه . ويدخل في ذلك دخولا أوّليا أولويا من يعلم الناس العلم الشرعي ويتحملون عنه . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه اللّه حكمة فهو يقضي بها ويعلمها الناس ، ورجل آتاه اللّه مالا وسلّطه اللّه على هلكته في الحق فهو ينفق منه آناء الليل وآناء النهار » ) . قال العراقي : رواه البخاري ومسلم والنسائي في الكبرى ، وابن ماجة من رواية قيس بن أبي حازم قال : سمعت عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه يقول ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا حسد إلا في اثنتين رجل أتاه اللّه مالا فسلطه على هلكته في الحق ورجل آتاه اللّه حكمة فهو يقضي بها ويعلمها » . وفي رواية البخاري الحكمة اه .