وقال عليه السلام لما قيل له يا رسول اللّه : أيّ الأعمال أفضل ؟ فقال : « العلم باللّه عز وجل » فقيل : أيّ العلم تريد ؟ فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « العلم باللّه سبحانه » فقيل له : نسأل عن العمل وتجيب عن العلم . فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن قليل العمل ينفع مع العلم باللّه وإن كثير العمل لا ينفع مع الجهل باللّه » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « يبعث اللّه سبحانه العباد يوم القيامة ثم
شرح
ابن عون ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : فذكره إلا أنه قال درجة موضع سنة ، ثم قال : ومن دون ابن عون لا يحتج به اه .
وتقدم حديث عبد الرحمن بن عوف الذي أخرجه أبو يعلى الموصلي ولفظه : فضل العالم على العابد سبعين درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض ، وقول العراقي رواه صاحب مسند الفردوس يعني به الديلمي ، وإسناده ضعيف أشار إلى أنه رواه من طريق بقية ، عن عبد اللّه بن محرز ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة رفعه ، وسياقه كسياق حديث عبد اللّه بن عمرو المتقدم ، وعبد اللّه بن محرز قاضي الرقة ضعيف جدا ، وقد عنعن الحديث بقية وهو مدلس ، والظاهر أنه لم يسمعه من عبد اللّه ، وإنما سمعه من غياث بن إبراهيم أحد الوضاعين فقد روى عنه بقية ، وقد روى أبو نعيم هذا الحديث مقتصرا على أوله من رواية غياث بن إبراهيم ، عن عبد اللّه بن محرز ، وأخرج أبو نعيم في الحلية من رواية سليمان الشاذكوني ، حدثنا ابن يمان ، عن محمد بن عجلان ، عن الزهري قال : فضل العالم على المجتهد مائة درجة ما بين كل درجة خمسمائة سنة حضر الفرس الجواد المضمر ، وبهذا وبما تقدم يسقط قول ملا علي في شرح عين العلم ، وأما ما في الاحياء مائة درجة لا أصل له ، والحضر بالضم وسكون الضاد نوع من أنواع سير الفرس ، وهو فوق الهملجة ، والمضمر هو الجواد المهيأ للحضر والركض .
السابع والعشرون : ( وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : لما قيل له يا رسول اللّه : أي الأعمال أفضل ؟ فقال :
العلم باللّه عز وجل ، فقيل أي العلم تريد ؟ فقال : العلم باللّه ، فقيل له : تسأل عن العمل وتجيب عن العلم ، فقال : إن قليل العمل ينفع مع العلم باللّه وإن كثير العمل لا ينفع مع الجهل باللّه ) قال العراقي : أخرجه ابن عبد البر من حديث أنس بسند ضعيف اه .
قلت : هو من رواية الحسين ابن حميد ، حدثنا محمد بن روح بن عمران القشيري ، حدثنا مؤمل بن عبد الرحمن ، عن عباد بن عبد الصمد ، عن أنس بتكرار أي الأعمال أفضل مرتين وفيه أسألك بدل نسألك وتخبرني بدل تجيب ، والباقي سواء ، وعباد منكر الحديث ، ومؤمل ضعيف ، ومحمد بن روح منكر الحديث ، والحسين بن حميد المصري تكلم فيه أيضا ، وأخرجه الحاكم والترمذي في الأصل السادس والستين بعد المائتين من نوادر الأصول فقال : حدثنا عيسى بن أحمد ، حدثنا المؤمل بن عبد الرحمن ، حدثنا عباد بن عبد الصمد ، عن أنس بن مالك قال : جاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال يا رسول اللّه : أي الأعمال أفضل ؟ قال : « العلم باللّه ثم أتاه ، فسأله فقال مثل ذلك فقال يا رسول اللّه : أنا أسألك عن العمل . قال : إن العلم ينفعك معه قليل العمل