تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
« إنكم أصبحتم في زمن كثير فقهاؤه قليل قراؤه وخطباؤه قليل سائلوه كثير معطوه ، العمل فيه خير من العلم . وسيأتي على الناس زمان قليل فقهاؤه كثير خطباؤه قليل معطوه كثير سائلوه العلم فيه خير من العمل » .
شرح
عابد كامل الإيمان عارف بالفروض العينية ، وإلّا فهو غير عابد ، وقول العراقي أخرجه ابن عدي ، قد أشار إليه السخاوي في المقاصد ، وأغفله الجلال أخرجه في الكامل ، ثم البيهقي من طريقه ، وابن السني ، وأبو نعيم في كتابيهما رياضة المتعلمين كلهم من رواية عمرو بن الحصين ، حدثنا ابن علانة ، حدثنا خصيف ، عن مجاهد ، عن أبي هريرة ، وفي آخره « اللّه أعلم ما بين كل درجتين » وأما قوله : ولأبي يعلى نحوه أي في المعنى فقط دون اللفظ كما هو مقتضى قولهم نحوه ، وحديثه هذا أي الذي أخرجه أبو يعلى في مسنده قال : حدثنا موسى بن محمد بن حبان ، حدثني محمد بن عمرو بن عبد اللّه ، سمعت الخليل بن مرة يحدث عن ميسرة ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « فضل العالم على العابد سبعون درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض » قال الهيثمي في سياق حديث أبي يعلى الخليل بن مرة . قال البخاري : منكر الحديث ، وقال ابن عدي : هو ممن يكتب حديثه وليس بمتروك . قلت : هو من رجال الترمذي روى عنه الليث بن سعد جاء تضعيفه عن ابن معين ، وفي الكاشف الخليل بن مرة الضبعي نزيل الرقة ، عن أبي صالح وعكرمة ، وعنه ابن وهب ووكيع ، قال أبو حاتم : ليس بقوي كان أحد الصالحين توفى سنة 116 ه . وأخرج أبو القاسم الأصبهاني في كتاب الترغيب والترهيب من رواية خارجة بن مصعب ، عن زيد بن أسلم ، عن عبد الرحمن أظنه ابن رافع عن عبد اللّه بن عمرو ، قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فذكره ، وفي آخره زيادة « بين كل درجتين حضر الفرس سبعون عاما » وسيأتي ذكره قريبا . الخامس والعشرون : ( وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : إنكم أصبحتم في زمان كثير فقهاؤه قليل قرّاؤه وخطباؤه قليل سائلوه كثير معطوه ، العمل فيه خير من العلم ، وسيأتي على الناس زمان قليل فقهاؤه كثير خطباؤه قليل معطوه كثير سائلوه والعلم فيه خير من العمل ) . قال العراقي : أخرجه الطبراني من حديث حرام بن حكيم عن عمه ، وقيل : عن أبيه وإسناده ضعيف اه . قلت : ورواه كذلك ابن عبد البر في كتاب العلم ، وأبو نعيم في كتاب رياضة المتعلمين كلهم من رواية صدقة بن عبد اللّه ، عن زيد بن واقد عن حرام بن حكيم ، عن عمه ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فذكره ابن عبد البر بلفظ المصنف ، وفي رواية الآخرين تقديم وتأخير ، وصدقة بن عبد اللّه السمين ضعيف ، وحرام بفتح الحاء والراء مختلف فيه ، وعمه عبد اللّه بن سعد هكذا ورد مسمى منسوبا في رواية أبي نعيم . وفي كتاب العلم لابن خيثمة ، حدثنا جرير بن عبد اللّه بن يزيد ، عن سميل بن زياد ، عن عبد اللّه بن مسعود قال : إنكم في زمان كثير علماؤه قليل خطباؤه وإن بعدكم زمان كثير خطباؤه