تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « أوحى اللّه عز وجل إلى إبراهيم عليه السلام يا إبراهيم إني عليم أحب كل عليم » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « العالم أمين اللّه سبحانه في الأرض » ، وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « صنفان من أمتي إذا صلحوا صلح الناس إذا فسدوا فسد الناس الأمراء والفقهاء » ، وقال عليه
شرح
الخامس عشر : ( وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : أوحى اللّه عز وجل إلى نبيه إبراهيم يا إبراهيم إني عليم أحب كل عليم ) ذكره ابن عبد البر تعليقا ، ولم أظفر له بإسناد قاله العراقي . قلت : العالم والعليم في وصفه تعالى هو الذي لا يخفى عليه شيء ، إلا أن في العليم مبالغة ، وبه فسر قوله تعالى :( وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ )[ يوسف : 76 ] إذ فسر بعضهم أن المراد بالعليم هنا هو اللّه تعالى ، وإن كان لفظه منكرا إذ الموصوف بالعليم في الحقيقة هو اللّه تعالى ، وهناك في الآية وجه آخر ذكره الراغب والسمين . السادس عشر : ( وقال عليه الصلاة والسلام : العالم أمين اللّه سبحانه في الأرض ) . أخرجه ابن عبد البر من حديث معاذ بسند ضعيف قاله العراقي . قلت : رواه من رواية عيسى بن إبراهيم الهاشمي ، حدثنا الحكيم بن عبد اللّه ، حدثنا عبادة بن نسي ، عن عبد الرحمن بن علم ، عن معاذ مرفوعا . وعيسى بن إبراهيم منكر الحديث . قاله البخاري والنسائي ، وأورده الجلال في جامعه هكذا ، والفارقي في شرح عين العلم أيضا . ومن شواهده ما أخرجه القضاعي ، وابن عساكر ، عن أنس : العلماء أمناء اللّه على خلقه ، وأخرج الحسن بن سفيان ، والعقيلي عن أنس أيضا : العلماء أمناء الرسل ما لم يخالطوا السلطان ويداخلوا الدنيا ، وأخرج الديلمي في مسند الفردوس ، عن عثمان بن عفان : العلماء أمناء أمتي ، وأخرج العسكري ، عن علي : الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا ويتبعوا السلطان فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم ، والأمين في اللغة هو الثقة المرضى عند اللّه والناس . السابع عشر : ( وقال عليه الصلاة والسلام : صنفان من أمتي إذا صلحوا صلح الناس ، وإذا فسدوا فسد الناس الأمراء والفقهاء ) أخرجه ابن عبد البر ، وأبو نعيم من حديث ابن عباس بسند ضعيف قاله العراقي . قلت : روياه من رواية محمد بن زياد ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عباس ، ولفظ أبي نعيم في الحلية : صنفان من الناس إذا صلحا صلح الناس وإذا فسدا فسد الناس العلماء والأمراء ، وأخرجه الديلمي أيضا في الفردوس ، عن ابن عباس بهذا اللفظ ، ومحمد بن زياد هذا كذبه الإمام أحمد والفلاس وفي هذا المعنى قال ابن المبارك :وهل أفسد الدين إلا الملوك * وأحبار سوء ورهبانهاالثامن عشر : ( وقال عليه الصلاة والسلام : إذا أتى عليّ يوم لا أزداد فيه علما يقربني