تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
ابن جزء الزبيدي بإسناد ضعيف قاله العراقي . وقال الحافظ ابن حجر : وفي مسند أبي حنيفة عن أبي حنيفة عن عبد اللّه بن جزء ولا يصح اه . قلت : أخرجه ابن خسرو في مسنده من طرق . الأولى : فيها مكرم بن أحمد ، عن محمد بن سماعة ، عن بشر بن الوليد ، عن أبي يوسف ، عن أبي حنيفة . والثانية : فيها أحمد بن محمد بن الصلت ، عن محمد بن أبي شجاع ، عن أبي يوسف . والثالثة : فيها أحمد بن محمد الحماني ، عن محمد ابن سماعة ، وأخرجه ابن المقري في مسنده ، وابن عبد البر في العلم من رواية أبي علي عبيد اللّه بن جعفر الرازي ، عن أبيه عن محمد بن سماعة ، عن أبي يوسف ، وأخرجه الحاكم في تاريخه من طريق إسماعيل بن محمد الضرير ، عن أحمد بن الصلت ، ثم اتفقوا على أبي يوسف قال : سمعت أبا حنيفة يقول : حججت مع أبي سنة ست وتسعين ولي ستة عشر سنة ، فلما دخلت المسجد الحرام رأيت حلقة عظيمة فقلت لأبي : حلقة من هذه ؟ قال : حلقة عبد اللّه بن جزء الزبيدي صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فتقدمت فسمعته يقول سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « من تفقه » الحديث . قال ابن قطلوبغا في أماليه : هكذا رأيت الطريق الأولى عند كل هؤلاء المصنفين ، وعندي هو أنه مكرم عن أحمد بن محمد عن ابن سماعة ، وأحمد بن محمد هذا هو ابن الصلت ويعرف أيضا بالحماني وبابن المغلس كذاب . وقال ابن عدي : ما رأيت في الكذابين أقل حياء منه . وقال ابن حبان ، والدارقطني : كان يضع الحديث ، ثم قال : وأما المسند الذي ساقه ابن المقري هكذا رأيته في أصل شيخنا من مسنده ، وبين جعفر ومحمد بن سماعة أحمد بن الصلت جاء مصرحا في رواية الخطيب ، ثم نقل عن الذهبي في الميزان ، هذا كذاب ، فابن جزء مات بمصر ولأبي حنيفة ست سنين . وقال الحافظ ابن حجر في اللسان : وقد وقع لنا هذا الحديث من وجه آخر ، ثم ساق سنده قال : وهو باطل أيضا ، وأورده ابن الجوزي في الواهيات ، وابن النجار في تاريخه ، والسيوطي في موضوعاته . ونقل الكلام في ابن الصلت الذي قدمناه . قال ابن قطلوبغا : وفي مناقب أبي حنيفة للجعابي أن ابن جزء مات سنة ثمان وتسعين على خلاف ما ذكره ابن يونس . قال ؛ وأخرج أبو العباس المرهبي في فضل العلم من حديث زياد الصدائي رفعه : من طلب العلم تكفل اللّه برزقه . قلت : رويناه في الجزء الثاني من معجم أبي علي الحداد من طريق يونس بن عطاء ، عن سفيان الثوري ، عن أبيه ، عن زياد الصدائي ، وقال ابن خسرو بعد ذكر الحديث المتقدم ، وأنشد أبو حنيفة من قوله :من طلب العلم للمعاد * فاز بفضل من الرشاد وبالخسران من أتاه * لنيل فضل من العبادقلت : وأخرج البيهقي في الشعب ، عن ابن مسعود رفعه : من جعل الهم هما واحدا هم آخرته كفاه اللّه عز وجل ما همه من أمر دنياه ، وأخرجه الرافعي من طريق أبي يوسف ، عن أبي حنيفة . نبه عليه السيوطي في الجامع الكبير ، وهو عادل شاهد لحديث ابن جزء واللّه أعلم .