عِلْمٍ )
[ الأعراف : 52 ] . وقال تعالى :
( فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ )
[ الأعراف : 7 ] . وقال عز وجل :
( بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ )
[ العنكبوت : 49 ] . وقال تعالى :
( خَلَقَ الْإِنْسانَ * عَلَّمَهُ الْبَيانَ )
[ الرحمن : 3 ، 4 ] وإنما ذكر ذلك في معرض الامتنان .
( الأخبار ) : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من يرد اللّه به خيرا يفقهه في الدّين ويلهمه رشده » .
شرح
في صدور الذين أوتوا العلم . وقال تعالى : خلق الانسان علمه البيان ) . سمى الكلام بيانا ، لأنه يكشف المقصود ، وهو أعم من النطق لأن النطق مختص باللسان ، وفي الكشاف البيان المنطق الفصيح المعرب عما في الضمير . ( وإنما ذكر ذلك في معرض الامتنان ) وتعداد نعمه عليه ، وفي كتاب اللّه عز وجل آيات دالة على فضل العلم سوى التي ذكرها المصنف منها قوله تعالى :( وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ )[ سبأ : 6 ] وقوله تعالى :( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ )[ الأنبياء : 7 ] وقوله تعالى( وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ )[ الأنعام : 114 ] وقوله تعالى :( إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ )الآية [ الإسراء : 107 ] وقوله تعالى :( بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ )[ العنكبوت : 49 ] وقوله تعالى :( وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً )[ طه : 114 ] وكفى بهذا شرفا للعلم إذ أمر نبيه أن يسأله المزيد منه . وقوله تعالى :( قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا )[ يونس : 58 ] فسر فضل اللّه بالايمان ، ورحمته بالقرآن هما العلم النافع والعمل الصالح . وقوله تعالى :( وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً )[ النساء :
113 ] وقوله تعالى :( وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ )[ البقرة : 151 ] وقوله تعالى :( وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها )الآية [ البقرة : 31 ] وفيها شرف العلم من وجوه كثيرة . وقوله تعالى :( وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً )[ البقرة : 269 ] قال ابن قتيبة : الحكمة إصابة الحق والعمل به .
وقوله تعالى :( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ )الآية [ العلق : 1 ] وغير ذلك من الآيات الكثيرة الدالة على فضل العلم ، وفي هذا القدر كفاية واللّه تعالى أعلم .