وعن الفضيل بن يسار « 1 » ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام ؛ أنّهما قالا : ( إنّما لك من صلاتك إلّا ما أقبلت عليه فيها ، فإن أوهمها كلها أو غفل عن أدائها « 2 » ، لفّت فضرب بها وجه صاحبها ) « 3 » .
وروى زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : ( إذا قمت في الصّلاة فعليك بالإقبال على صلاتك ، فإنّما لك منها إلّا ما أقبلت عليه « 4 » ولا تعبث فيها بيديك ، ولا برأسك ، ولا بلحيتك ، ولا تحدّث نفسك ، ولا تتثأّب فيها ، ولا تتمطّ . . . ) « 5 » .
وروى الحلبيّ « 6 » ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : ( إذا كنت في صلاتك ، فعليك بالخشوع والإقبال على صلاتك ، فإنّ اللّه تعالى يقول :
« الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ »
) « 7 » « 8 » .
هامش
( 1 ) أبو القاسم : الفضيل بن يسار النّهديّ ، أصله كوفيّ ، نزيل البصرة ، ثقة ، وممّن أجمعت العصابة على تصديقه . وقيل : يكنّى : أبا ميسور ، من أصحاب الإمامين الباقر والصّادق عليهما السّلام ، ومات في أيّامه . رجال النّجاشيّ : 309 ، رجال الطّوسيّ : 132 ، 271 رجال الكشّيّ : 238 .
( 2 ) « ح » « م » « د » : آدابها .
( 3 ) الكافي 3 : 363 حديث 4 ، التّهذيب 2 : 342 حديث 1417 ، الوسائل 4 : 687 الباب 3 من أبواب أفعال الصّلاة ، الحديث 1 .
( 4 ) « ح » « د » زيادة : بقلبك .
( 5 ) الكافي 3 : 299 حديث 1 ، الوسائل 4 : 677 الباب 1 من أبواب أفعال الصّلاة ، الحديث 5 .
( 6 ) هو : عبيد اللّه بن عليّ بن أبي شعبة الحلبيّ ، مولى بني تيم اللّات بن ثعلبة ؛ أبو عليّ ، كوفيّ ، يتّجر هو وأبوه وإخوته إلى حلب ؛ فغلب عليهم النّسبة إلى حلب . وآل أبي شعبة بالكوفة بيت مذكور من أصحابنا ، وروى جدّهم أبو شعبة عن الحسن والحسين عليهما السّلام ، وكانوا جميعهم ثقات ، وكان عبيد اللّه كبيرهم ووجههم ، صنّف الكتاب المنسوب إليه وعرضه على الصّادق عليه السّلام وصحّحه واستحسنه ، وقال عند قراءته : ( ليس لهؤلاء في الفقه مثله ) وهو أوّل كتاب صنّفه الشّيعة . عدّه الشّيخ الطّوسيّ من أصحاب الإمام الصّادق عليه السّلام . رجال النجّاشيّ : 230 ، رجال الطّوسيّ : 329 ، الفهرست : 106 ، جامع الرّواة 1 : 529 ، تنقيح المقال 2 : 240 .
( 7 ) المؤمنون : 2 .
( 8 ) الكافي 3 : 300 حديث 3 ، الوسائل 4 : 684 الباب 2 من أبواب أفعال الصّلاة ، الحديث 1 .