ما يستخفّ به ؟ ! ) « 1 » .
وعن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام : ( إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان يقول : طوبى لمن أخلص للّه العبادة والدّعاء ، ولم يشغل قلبه بما ترى عيناه ، ولم ينس ذكر اللّه بما تسمع أذناه ، ولم يحزن صدره بما أعطي غيره ) « 2 » .
وروى سفيان بن عيينة « 3 » ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله « 4 » عزّ وجلّ
« لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا » *
« 5 » قال : ( ليس يعني أكثر عملا ، ولكن أصوبكم عملا ، وإنّما الإصابة خشية اللّه تعالى ، والنّيّة الصّادقة والحسنة ) ثمّ قال :
( الإبقاء على العمل حتّى يخلص أشدّ من العمل ، والعمل الخالص : الّذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلّا اللّه عزّ وجلّ ، والنّيّة أفضل من العمل ، ألا وإنّ النّيّة هي العمل ) ثمّ تلا قوله عزّ وجلّ :
« قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ »
« 6 » يعني على نيّته « 7 » .
وبهذا الإسناد قال : سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ :
« إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ »
« 8 » قال : ( السّليم الّذي يلقى ربّه وليس فيه أحد سواه ) وقال : ( وكلّ قلب
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 269 حديث 9 ، التّهذيب 2 : 240 حديث 949 ، الوسائل 3 : 15 الباب 6 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ، الحديث 2 .
( 2 ) الكافي 2 : 16 حديث 3 ، الوسائل 1 : 43 الباب 8 من أبواب مقدّمة العبادات ، حديث 3 .
( 3 ) هو : سفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلاليّ ، كان جدّه أبو عمران عاملا من عمّال خالد القسريّ ، له نسخة عن جعفر بن محمّد عليه السّلام . عدّه الشّيخ الطّوسيّ في رجاله من أصحاب الإمام الصّادق عليه السّلام ؛ قائلا : سفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلاليّ مولاهم أبو محمّد الكوفيّ ، أقام بمكّة .
رجال النّجاشيّ : 190 ، رجال الطّوسيّ : 212 .
( 4 ) « ح » : قول اللّه .
( 5 ) هود : 7 ، الملك : 2 .
( 6 ) الإسراء : 84 .
( 7 ) الكافي 2 : 16 حديث 4 .
( 8 ) الشّعراء : 88 .