وأظلّته الرّحمة من فوق رأسه إلى أفق السّماء ، والملائكة تحفّه من حوله إلى أفق السّماء ، ووكّل اللّه به ملكا قائما على رأسه ، يقول : أيّها المصلّي لو تعلم من ينظر إليك ومن تناجي ما التفتّ ولا زلت من موضعك أبدا ) « 1 » .
وقال الصّادق عليه السّلام : ( لا تجتمع الرّغبة والرّهبة في قلب إلّا وجبت له الجنّة ، فإذا صلّيت فأقبل بقلبك على اللّه عزّ وجلّ ، فإنّه ليس من عبد مؤمن يقبل بقلبه على اللّه عزّ وجلّ في صلاته ودعائه ، إلّا أقبل اللّه عليه بقلوب المؤمنين [ إليه ] « 2 » وأيّده مع مودّتهم إيّاه بالجنّة ) « 3 » .
وعن أبي حمزة الثّماليّ « 4 » ، قال : رأيت عليّ بن الحسين عليه « 5 » السّلام يصلّي ، فسقط رداؤه عن منكبه ، فلم يسوّه حتّى فرغ من صلاته ، قال : فسألته عن ذلك ، فقال : ( ويحك ، أتدري بين يدي من كنت ؟ إنّ العبد لا يقبل منه صلاة إلّا ما أقبل فيها ) « 6 » فقلت : جعلت فداك ، هلكنا ؟ فقال : ( كلّا ، إنّ اللّه يتمّ « 7 » ذلك بالنّوافل ) « 8 » .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 265 حديث 5 ، الوسائل 3 : 21 الباب 8 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 5 .
( 2 ) أضفناه من المصدر .
( 3 ) الفقيه 1 : 135 حديث 632 ، الوسائل 4 : 687 الباب 3 من أبواب أفعال الصّلاة ، الحديث 3 .
( 4 ) هو : ثابت بن أبي صفيّة : أبو حمزة الثّماليّ ، واسم أبي صفيّة : دينار ، مولى ، كوفيّ ، ثقة ، لقي عليّ بن الحسين ، وأبا جعفر ، وأبا عبد اللّه ، وأبا الحسن عليهم السّلام ، وكان من خيار أصحابنا وثقاتهم ومعتمديهم ، قاله النّجاشيّ . عدّه الشّيخ الطّوسيّ في رجاله من أصحاب الأئمّة : السّجّاد ، والباقر ، والصّادق عليهم السّلام ، وقال عند تعداده في أصحاب الإمام الكاظم عليه السّلام : اختلف في بقائه إلى وقت أبي الحسن موسى عليه السّلام . مات سنة 150 ه . رجال النّجاشيّ : 115 ، رجال الطّوسي : 84 ، 110 ، 160 ، 345 .
( 5 ) « ب » « د » : عليهما .
( 6 ) « ب » : عليها ، وفي المصدر : منها .
( 7 ) في الوسائل : متمّم ، وفي التّهذيب : يتمّم .
( 8 ) علل الشّرائع : 232 حديث 8 ، التّهذيب 2 : 342 حديث 1415 وفيه : رداه عن منكبيه ، الوسائل 4 : 688 الباب 3 من أبواب أفعال الصّلاة ، الحديث 6 .