تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنبيهات العَليّة على وظائف الصلاة القلبية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
أسود ، منكوس ) « 1 » . وقول الباقر عليه السّلام : ( إنّ القلوب ثلاثة : قلب منكوس لا يعي شيئا من الخير ؛ وهو قلب الكافر ، وقلب فيه نكتة سوداء ؛ فالخير والشّرّ فيه يختلجان ؛ فأيّهما [ كانت منه ] « 2 » غلب عليه ، وقلب مفتوح فيه مصابيح تزهر ، لا يطفأ نوره إلى يوم القيامة ؛ [ وهو قلب المؤمن ] « 3 » « 4 » . فانظر إلى قوله عليه السّلام : ( لا يطفأ نوره إلى يوم القيامة ) فإنّ هذا حكم نور القلب بالمعنى الثّاني ، لأنّه باق وإن خرب البدن ، بخلاف الأوّل : كما حقّق في موضع آخر . وروى زرارة « 5 » عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : ( ما من عبد إلّا وفي قلبه نقطة بيضاء ، فإن أذنب ذنبا خرج في « 6 » النّكتة نكتة سوداء ، فإن تاب ذهب ذلك السّواد ، وإن تمادى في الذّنوب زاد ذلك السّواد حتّى يغطّي البياض ، فإذا غطّى البياض لم يرجع صاحبه إلى خير أبدا ، وهو قول اللّه عزّ وجل
« كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ »
) « 7 » « 8 » .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 3 : 17 ، بحار الأنوار 70 : 59 وفيه : يزهو . ( 2 ) « م » : كان فيه . ( 3 ) أضفناه من المصدر . ( 4 ) الكافي 2 : 423 حديث 3 وفيه : يعتلجان ، بحار الأنوار 70 : 51 بتفاوت يسير . ( 5 ) زرارة بن أعين بن سنسن ، وقيل : سنبس ؛ قال ابن النّديم : زرارة لقب ، واسمه : عبد ربّه بن أعين ، أبو عليّ : أكبر رجال الشّيعة فقها ، وحديثا ، ومعرفة بالكلام والتّشيّع . وقال النّجاشيّ : شيخ أصحابنا في زمانه ، ومتقدّمهم ، وكان قارئا ، فقيها ، متكلّما ، شاعرا ، أديبا . عدّه الشّيخ الطّوسيّ في رجاله تارة من أصحاب الإمام الباقر عليه السّلام ، وأخرى من أصحاب الإمام الصّادق عليه السّلام ، وثالثة من أصحاب الإمام الكاظم عليه السّلام . مات سنة 150 ه . رجال النّجاشيّ : 175 ، رجال الطّوسيّ : 123 ، 301 ، 350 ، الفهرست لابن النّديم : 308 ، تنقيح المقال 1 : 438 . ( 6 ) « د » : من . ( 7 ) المطفّفين : 14 . ( 8 ) الكافي 2 : 273 حديث 20 ، نوادر الرّاونديّ 5 : 532 .