ذكر ذلك في معرض الإنكار .
وقال تعالى :
« وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً »
« 1 » وهو أيضا راجع إلى العجب بالعمل « 2 » على وجه .
وقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ( ثلاث مهلكات : شحّ مطاع ، وهوى متّبع ، وإعجاب المرء بنفسه ) « 3 » .
وقال الصّادق عليه السّلام : ( من دخله العجب هلك ) « 4 » .
وعنه عليه السّلام : ( العجب درجات ، منها أن يزيّن للعبد سوء عمله ، فيراه حسنا فيعجبه ويحسب أنّه يحسن صنعا ) « 5 » .
وعنه عليه السّلام قال : ( أتى عالم عابدا ، فقال له : كيف صلاتك ؟
فقال : مثلي يسأل عن صلاته وأنا منذ كذا وكذا أبكي ؟ قال : كيف بكاؤك ؟ قال :
أبكي حتّى تجري دموعي ، فقال له العالم : فإنّ ضحكك وأنت خائف خير من بكائك وأنت مدلّ « 6 » ، إنّ المدلّ لا يصعد من عمله شئ ) « 7 » .
هامش
- عن حدّ التّقصير . وأمّا السّرور به مع التّواضع له تعالى والشّكر له على التّوفيق لذلك ، وطلب الاستزادة منه ، فهو حسن ممدوح .
وقال الشّيخ البهائي : لا ريب أنّ من عمل أعمالا صالحة من صيام الأيّام ، وقيام اللّيالي ، وأمثال ذلك ، يحصل لنفسه ابتهاج ؛ فإن كان من حيث كونها عطيّة من اللّه له ، ونعمة منه تعالى عليه ، وكان مع ذلك خائفا من نقصها ، شفيقا من زوالها ، طالبا من اللّه الازدياد منها ، لم يكن ذلك الابتهاج عجبا ، وإن كان من حيث كونها صفته وقائمة به ومضافة إليه ، فاستعظمها وركن إليها ورأى نفسه خارجا عن حدّ التّقصير ، وصار كأنّه يمنّ على اللّه سبحانه بسببها ، فذلك هو العجب . بحار الأنوار 72 : 306
التّوبة : 25 .
( 1 ) الكهف : 103 .
( 2 ) « م » : في العمل .
( 3 ) المحاسن 1 : 3 حديث 3 ، الخصال 1 : 41 ، عدّة الدّاعي : 221 ، بحار الأنوار 72 : 314 .
( 4 ) أمالي الصّدوق : 363 ، بحار الأنوار 72 : 309 ، 314 .
( 5 ) معاني الأخبار : 243 ، بحار الأنوار 72 : 310 ، 317 ، ج 78 : 336 .
( 6 ) « د » : تدلّ .
( 7 ) الكافي 2 : 313 ، بحار الأنوار 72 : 307 ، 317 .