وعنه صلّى اللّه عليه وآله : ( إنّ اللّه تعالى يقول : « أنا أغنى الأغنياء عن الشّرك ، من عمل عملا فأشرك فيه غيري فنصيبي له ، فأنا لا أقبل إلّا ما كان خالصا لي » ) « 1 » .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله : ( إنّ الجنّة تكلّمت وقالت : إنّي حرام على كلّ بخيل ومراء ) « 2 » .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله : ( إنّ أوّل من يدعى يوم القيامة رجل جمع القرآن ، ورجل قاتل « 3 » في سبيل اللّه ، ورجل كثير المال ، فيقول اللّه عزّ وجلّ للقارئ : ألم اعلّمك ما أنزلت على رسولي ؟ فيقول : بلى يا ربّ ، فيقول : ما عملت فيما علمت ؟
فيقول : يا ربّ ، قرأته « 4 » في آناء اللّيل وأطراف النّهار ، فيقول اللّه : كذبت ، وتقول الملائكة : كذبت ، ويقول اللّه تعالى : إنّما أردت أن يقال فلان قارىء ، فقد قيل ذلك . ويؤتى بصاحب المال ، فيقول اللّه تعالى : ألم اوسّع عليك حتّى لم أدعك تحتاج إلى أحد ؟ فيقول : بلى يا ربّ ، فيقول : فما عملت فيما آتيتك ؟ قال « 5 » :
هامش
( 1 ) انظر : بحار الأنوار : 72 : 282 بيسير اختلاف ، ومثله عن عليّ بن سالم ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ( قال اللّه عزّ وجلّ : أنا خير شريك ، من أشرك معي غيري في عمل عمله ، لم أقبله إلّا ما كان لي خالصا ) [ الكافي 2 : 295 ] . قال العلّامة المجلسيّ في بيانه :
« أنا خير شريك » لأنّه سبحانه غنيّ لا يحتاج إلى الشّركة ، وإنّما يقبل الشّركة من لم يكن غنيّا بالذّات ، فلا يقبل العمل المخلوط لرفعته وغناه . أو المراد : أنّي محسن إلى الشّركاء ؛ أدع إليهم ما كان مشتركا بيني وبينهم ولا أقبله .
وقيل : إنّ هذا الكلام مبنيّ على التّشبيه ، والاستثناء في قوله : « إلّا ما كان » منقطع . بحار الأنوار 72 : 288 .
( 2 ) 72 : 305 .
( 3 ) في المصدر : قتل .
( 4 ) « د » والمصدر : قمت به .
( 5 ) « ب » : فيقول .