فإنه يورث الحمد ، ويشيد المجد ، ويكسب حسن الثناء ، ويزرع المحبة في القلوب ، فهو يعلي المراتب ، ويحمد « 10 » العواقب ، ويدفع النوائب . كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : صنائع المعروف « 11 » تقي مصارع السوء « 12 » .
قال « 13 » صلّى اللّه عليه وسلم : إن بذلاء أمّتي لم يدخلوا الجنة بصلاة ولا صيام ، ولكن دخلوها بسخاء الأنفس ، وسلامة الصدور « 14 » .
قال صلّى اللّه عليه وسلم : تجافوا عن ذنب السّخى « 15 » ، فإن اللّه آخذ بيده كلما عثر . وروي أنه عليه السلام لما أوتي « 16 » بأسارى بني العنبر ، أمر بضرب رقابهم إلا رجلا واحدا ، فقام إليه علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه . وقال : يا رسول اللّه ، الذنب واحد ، والدين واحد ، فما بال هذا من بينهم ، فضحك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقال :
يا علي ، أتاني جبريل عليه السلام فقال : اقتل هؤلاء ، وخل هذا ، فإن اللّه شكر له سخاءه .
وروي في بعض الآثار أن اللّه عز وجل أوحى إلى موسى عليه السلام : لا تقتل السامري ، فإنه سخي « 17 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أحب « 18 » عباد اللّه إلى اللّه ، أنفعهم لعباد اللّه « 19 » .
عوتب عبد اللّه بن جعفر على كثرة « 20 » بذله وسخائه . فقال : إن اللّه تعالى عودني أن يتفضل علي ، وعودته أن أتفضل على عباده ، فأخاف إن قطعت ، أن يقطع « 21 » .
هامش
( 10 ) ورد في جميع النسخ يحمل وكذلك في نص الذخائر المطبوع ولعل الصواب ما أثبتناه
( 11 ) ج : فإنها تقي
( 12 ) الذخائر والاعلاق ص 109 مع إضافات عند ابن رضوان
( 13 ) ق ، ج ، الذخائر : وقال : « صلّى اللّه عليه وسلم » - ساقطة من ك
( 14 ) نفس المصدر ص 109
( 15 ) ق : السخاء
( 16 ) ق : أتي
( 17 ) الذخائر والاعلاق ص 110
( 18 ) د : أن أحب
( 19 ) الذخائر . . . . 110
( 20 ) « كثرة » وردت في ج فقط ، ووردت في الذخائر
( 21 ) ورد النص في الذخائر والاعلاق ص 110 حيث جاء أن الحسن والحسين ابني علي هما عاتبا عبد اللّه بن -