وقناعة في الفاقة ، ورحمة للمجهود واعطاء في حق ، وبر في استقامة « 41 »
وقالت عائشة رضي اللّه عنها : خلال « 42 » المكارم عشر « 43 » تكون في الرجل ولا تكون في أبيه ولا في ابنه ، وقد تكون في العبد ولا تكون في سيده ، يقسمها اللّه سبحانه لمن أحب « 44 » : وهي صدق الحديث ، ومداراة الناس ، وصلة الرحم ، وحفظ الأمانة ، والتذمم للجار ، وإعطاء السائل ، والمكافأة بالصنائع ، وقرى الضيف ، والوفاء بالعهد ، ورأسهن كلهن « 45 » الحياء « 46 » .
في البهجة لأبي عمرو : كان يقال خير أيام المرء ، ما أغاث فيه المضطر واكتسب فيه الأجر ، وارتهن فيه الشكر ، واسترق فيه « 47 » الحر « 48 » .
وقال الأشعث « 49 » بن قيس يوما لقومه : إنما أنا رجل منكم ، ليس لي فضل عليكم ، لكني أبسط لكم « 50 » وجهي ، وأبذل لكم مالي ، وأقضي حقوقكم ، وأحوط حريمكم . فمن فعل منكم مثل فعلي ، فهو مثلي ، ومن زاد علي فهو خير مني ، ومن زدت عليه ، فأنا خير منه . قيل له : يا أبا محمد ما يدعوك إلى هذا الكلام ؟ قال : أحضكم « 51 » على مكارم الأخلاق « 52 » .
قيل لبعض العرب : من السيد « 53 » فيكم فقال : الأحمق في ماله ، الذليل في « 54 » عرضه ، المطرح لحقده ، المعتني بأمر عامته ، وقد روي مثل ذلك عن الأحنف « 55 » .
هامش
( 41 ) البهجة ج 1 ص 599
( 42 ) د : خلال - محذوفة
( 43 ) ا ، ب ، ج ، ق : عشرة
( 44 ) ق : لمن أحب من عبادة وهي
( 45 ) ب ، د : كلها
( 46 ) البهجة ج 1 ص 599 - 600
( 47 ) د : الحد
( 48 ) نقل بن رضوان النص من البهجة ج 1 ص 600
( 49 ) البهجة : الأحنف
( 50 ) ق : إليكم
( 51 ) ا ، ب ، ج : أحقهم ، البهجة : أحضهم
( 52 ) نقل النص من البهجة ج 1 ص 600 - 601 مع اختلاف بسيط في اللفظ
( 53 ) د : ما السيد - البهجة ، ك : من السيد
( 54 ) « في » زيادة في ق
( 55 ) البهجة ج 1 ص 601