الباب الثالث عشر في الجود والسخاء ومكارم الأخلاق ، والمكافأة على السوابق والوفاء بالعهود وذكر التهادي ، وبذل المعروف والمكرمات
قال صاحب السراج في ذكر السخاء : هذه الخصلة الجليل قدرها ، العظيم موقعها ، الشريف موردها ومصدرها هي إحدى قواعد المملكة ، وأساسها وتاجها وجمالها ، تعنو لها الوجوه ، وتذل لها الرقاب ، وتخضع لها الجبابرة ، ويسترق بها الأحرار ، ويستمال بها « 1 » الأعداء ، ويستكثر بها الثناء ، ويملك بها الغرباء والبعداء « 2 » ، وهي بالعزائم والواجبات « 3 » أشبه منها بالجمال والمحبوبات ، وأحوج خلق اللّه إليها من احتاج إلى عطف القلوب عليه ، وصرف الوجوه إليه ، وهو الملك « 4 » .
ابن سلام : قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : سادات « 5 » الناس في الدنيا الأسخياء وفي الآخرة الأتقياء ، فجميع خلال السخاء محمودة جامعة لخير الدنيا والآخرة ، فأما « 6 » في الآخرة ، فإنها توضح السبيل إلى النجاة ، وتبعث على دواعي الخلاص والفوز بالأمنية ، فإن صاحبها واثق باللّه ، متوكل على اللّه ، مستمسك بحبل « 7 » اللّه ، عارف بما عند اللّه ، راض بما قسم له « 8 » اللّه ، وأما في الدنيا « 9 »
هامش
( 1 ) ج : لها
( 2 ) ج : ويستجلب بها البعداء
( 3 ) ج : الواجبات
( 4 ) ورد النص في السراج ص 88 من الباب 30 ونص السراج أطول
( 5 ) ق : سادة ، وكذلك في الذخائر والاعلاق
( 6 ) ق : فأما للآخرة ، ج : فأما الآخرة
( 7 ) د : بحبله
( 8 ) « له » غير موجودة في ا ، ب ، ق ، ك
( 9 ) ج : أما الدنيا ، أ ، ب ، ق : وأما للدنيا