البخيل ، وأبغض الناس إلي الفاجر السخي ، قال : ولم ؟ قال : لأن المؤمن البخيل كفاني بخله ، والفاجر السخي أخاف أن يطلع اللّه عليه في سخائه ، فيقبله ، ثم ولى . وهو يقول لولا أنك يحيى بن زكرياء ، ما أخبرتك .
من محاسن « 29 » البلاغة للتدميري « 30 » : كثرة المال عند السمحاء « 31 » أحد الخصبين ، وكثرته عند البخلاء أحد الجذبين ، انتهى .
فصل
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : بعثت لأتمم مكارم الأخلاق « 32 » .
في محاسن البلاغة : مكارم الأخلاق في الدنيا والآخرة في قول اللّه عز وجل
« خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
« 33 »
»
.
خطب ثلاثة أخوة من العرب إلى عمهم ثلاث بنات له ، فقال : مرحبا بكم ، ولا أذم عهدكم « 34 » ، ولا أستطيع ردكم . أخبروني « 35 » عن مكارم الأخلاق .
فقال الأكبر : الصون « 36 » للعرض والجزاء بالقرض « 37 » ، قال الأوسط : النهوض بالثقل والأخذ بالفضل ، قال الأصغر : الوفاء بالعهد والانجاز للوعد .
قال أحسنتم في الجواب ، ووفقتم للصواب « 38 » .
قال الحسن « 39 » : مكارم الأخلاق للمؤمن : قوة في لين وحزم في دين ، وإيمان « 40 » في يقين وحرص على العلم ، واقتصاد في الفقر ، وبذل في السعة ،
هامش
( 29 ) ج : كتاب
( 30 ) د : للتدميري وفي بقية النسخ للترمذي وصحة الاسم : للتدميري
( 31 ) ج : السخاء
( 32 ) البهجة ج 1 ص 598
( 33 ) آية 199 الأعراب 7
( 34 ) ا ، ب ، ج ، د : سعيكم
( 35 ) البهجة : خبروني
( 36 ) ج : الصدق
( 37 ) ا ، ب ، ج ، د ، ق : بالغرض
( 38 ) البهجة ج 1 ص 599
( 39 ) د : ثم قال : أحسن مكارم أخلاق : وقال الحسن ، أ ، ب ، ق : قال الحسين : مكارم الأخلاق المؤمن . البهكة : قال الحسن : مكارم الأخلاق للمؤمن .
( 40 ) ق : وأمان .