فصل
نظر معبد بن سنان إلى عثمان بن عفان رضي اللّه عنه ، وهو يغرس فسيلة ، فقال « 154 » : أتغرس هذه الفسيلة وهذه الساعة قد أظلتك ؟ فقال عثمان : لأن يراني اللّه مصلحا ، أحب إلي من أن يراني اللّه مفسدا .
كان المعتصم يحب العمارة ويقول : إن فيها أمورا محمودة أولها عمران « 155 » الأرض ، التي يحيى بها العالم ، وعليها يزكو الخراج ، وتكثر الأموال وتعيش البهائم ، وترخص الأسعار ، ويتسع المعاش . وكان يقول لوزيره : إذا وجدت موضعا ، متى أنفقت فيه عشرة دراهم ، جاءني بعد سنة أحد عشر درهما ، فلا تؤامرني فيه « 156 » .
كتاب محاسن البلاغة : زينة السلطان خلتان : الظفر « 157 » والاصلاح .
ذكر الفرس أن يزدجر بن بهرام سأل حكيما من الفلاسفة ما صلاح الملك فقال : الرفق بالرعية وأخذ الحق منها « 158 » بغير عنف والتودد بالعدل « 159 » ، وأمن السبل وانصاف المظلوم « 160 » .
ابن قتيبة : قال زياد : أحسنوا إلى المزارعين « 161 » ، فإنكم لن تزالوا « 162 » سمانا ، ما سمنوا « 163 » .
وفي سراج : إذا ضعف المزارعون عجزوا عن عمارة الأرضين « 164 » ، فيتركونها ،
هامش
( 154 ) ج : قال
( 155 ) ك : عمارة
( 156 ) ورد النص في مروج الذهب ج 4 ص 344 - 345
( 157 ) د : الظرف
( 158 ) مروج : منهم
( 159 ) مروج : بالعدل إليهم
( 160 ) ورد النص في مروج الذهب ج 1 ص 304
( 161 ) د : الزارعين
( 162 ) ج ، سراج : لم تزالوا وعيون الانباء : لا تزالون
( 163 ) ورد النص في عيون الأخبار ص 10 وفي سراج ص 123 باب 47
( 164 ) ج ، د : الأرض