مسيء النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها " " 1 " .
وعن صفوان بن عسال مرفوعا " باب من قبل المغرب مسيرة عرضه أربعون أو سبعون سنة خلقه اللّه عز وجل يوم خلق السماوات والأرض مفتوحا للتوبة لا يغلق حتى تطلع الشمس منه " " 2 " رواه أحمد والترمذي وقال حسن صحيح والنسائي وابن ماجة . ولمسلم " 3 " وغيره من حديث أبي هريرة مرفوعا " من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب اللّه عليه " وعن أبي هريرة مرفوعا " لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها ، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون ، فذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا " " 4 " متفق عليه .
وعن أبي سعيد مرفوعا :
يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ
[ سورة الأنعام : الآية 158 ] .
قال : " طلوع الشمس من مغربها " رواه أحمد والترمذي " 5 " وقال حسن غريب . ورواه بعضهم ولم يرفعه . قال في شرح مسلم : قال العلماء هذا حد لقبول التوبة . وقد روى مسلم والترمذي عن أبي هريرة مرفوعا " 6 " " ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل : طلوع الشمس من مغربها والدجال ودابة الأرض " فهذا المراد به إن طلوع الشمس آخر الثلاثة خروجا فلا تعارض بينه وبين ما سبق وقال ابن هبيرة فيه أن حكم هاتين الآيتين في أن نفسا لا ينفعها إيمانها الحكم في طلوع الشمس من مغربها كذا قال .
وأما ما روى أبو هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " تخرج الدابة ومعها خاتم سليمان وعصا موسى فتجلو وجه المؤمن وتخطم أنف الكافر بالخاتم حتى إن أهل الخوان ليجتمعون فيقول هذا يا مؤمن وهذا يا كافر ويقول هذا يا كافر ويقول هذا يا مؤمن " " 7 " رواه أحمد والترمذي وحسنه وابن ماجة وعنده " تجلو وجه المؤمن بالعصا " فهذا إن صح - وفيه نظر - فلا
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( التوبة / 31 ) وأحمد ( 4 / 395 ) .
( 2 ) رواه أحمد ( 4 / 240 ) ، والترمذي ( 3535 ) ، والنسائي ( 126 ) .
( 3 ) رواه مسلم ( الذكر والدعاء / 43 ) .
( 4 ) رواه البخاري ( 4636 ) ومسلم ( الإيمان / 248 ) .
( 5 ) رواه أحمد ( 3 / 31 ، 98 ) والترمذي ( 3071 ) وصححه الشيخ الألباني .
( 6 ) رواه مسلم ( الإيمان / 3073 ) .
( 7 ) منكر . أخرجه أحمد ( 2 / 295 و 491 ) والترمذي ( 3187 ) وابن ماجة ( 4066 ) وغيرهم ، قال الشيخ الألباني في الضعيفة ( 3 / 234 ) . الأولى : أوس بن خالد ، ذكره البخاري في " الضعفاء " . وقال ابن القطان : " له عن أبي هريرة ثلاثة أحاديث منكرة ، وليس له كبير شيء " كذا في الميزان . وفي " التقريب " : " مجهول " . الأخرى : علي بن زيد وهو ابن جدعان وهو ضعيف .