جودك الرّجاء ) « 1 » .
فقد ضمنت لآمالي مآربها * إذا حللت بوادي ربعك الخضل « 2 »
معنى
قلت : الحنين « 3 » تحكم فيه قضات هاتيك المحاسن ، وتسجّل « 4 » بمعناه حكّام ظاهر تلك الأخلاق ، وتوضح عن أسراره أنوار مجد « 5 » ذلك السّؤدد ، وتذكّر به ملاقاة الأضداد لشرفه ، ومفاجأة الأغيار المنائية « 6 » لفخره ، فالقلب والعين ممنوعان بالرّحلة من رياضتهما ، محجوبان عن بغيتهما ، لا يسرحان في رياض نزهة ، ولا يستلمعان بارق أنس .
وهل أردن ماء وردنا بمثله * جميعا ، وفي غصن الهوى ورق رطب
وهل لي بدار أنت فيها إقامة * فأنشر ما تطوي الرّسائل والكتب
سلوت « 7 » المعالي إن سلوتك ساعة * وما أنا إلّا بالعلى مغرم « 8 » صبّ « 9 »
هامش
( 1 ) . في النسختين : « ولا يكذبن . . . الرخاء » . أكدى الرّجل : أخفق ولم يظفر بحاجته ، فهو أيضا بمعنى لا يخيبنّ .
( 2 ) . الخضل : الرطب ، النبات الناعم الطيّب ، وفي النسخة : بالصاد المهملة . كتب في هامش الأصل لمصنّفه أدام اللّه أيّامه .
( 3 ) . الحنين : الشوق وتوقان النّفس .
( 4 ) . سجّل القاضي : حكم وقضى .
( 5 ) . في الأصل : محيد ، وفي الأخرى : مجيد .
( 6 ) . في النسخة الأخرى : المباينة .
( 7 ) . سلوت الشّيء : نسيته وذهلت عن فكره .
( 8 ) . المغرم : المحبّ المعذّب القلب .
( 9 ) . الصبّ : العاشق . الأبيات للسيّد الشريف الرضي رحمه اللّه راجع ديوانه ، ج 1 ، ص 174 .