تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة الرياض ونزهة المرتاض — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦

معنى

قلت : شرف عزمات الرّجال يلوح « 1 » في أفق مخالفة الهوى ، ويظهر في مطالع مجاهدة الشّهوة ، لا في وفور أفعال الجوارح الخالي من نزال « 2 » أعداء الحركات الميمونة ، وأضداد المقاصد الصّالحة .
وكم من خلّة أعرضت عنها * لغير قلى « 3 » وكنت بها ضنينا « 4 » أردت بعادها فصددت عنها * ولو هام الفؤاد بها جنونا « 5 »
وكذا أقول : إنّ برهان صفاء العقول مطويّ في الإصابة مع قلّة الاعتبار ، وكثرة العوارض ، لا مع وفور الفكرة وسلامة النّفس من الشّواغل ، أو عدم اطّراد الإصابة ، أو شذوذها .
بديهته « 6 » وفكرته سواء * إذا اشتبهت على النّاس الأمور وأحزم ما يكون الدّهر يوما * إذا عيّ المشاور والمشير وصدر فيه للهمّ اتّساع * إذا ضاقت من الهمّ الصّدور « 7 »
هامش
( 1 ) . يلوح : يبدو ويظهر . ( 2 ) . النزال : المحاربة والقتال . ( 3 ) . القلى : البغض . ( 4 ) . الضّنين : البخيل . ( 5 ) . البيتان لعمر بن أبي ربيعة المخزومي وهما من تسعة أبيات قالها بعد ما أسنّ وحلف أن لا يقول الشعر ، فأعتق تسعة عبيد ، راجع الأغاني ، ج 1 ، ص 157 ؛ ديوانه ، ج 2 ، ص 361 ؛ أمالي القالي ، ج 2 ، ص 11 ؛ وقبلهما :وذو الشّوق القديم وإن تعزّى * مشوق حين يلقى العاشقينا( 6 ) . البديهة : عدم طول التفكّر . ( 7 ) . الأغاني ، ج 18 ، ص 246 ؛ ج 19 ، ص 298 ؛ أنشدها سلم الخاسر ، شرح المضنون به على غير أهله ، ص 182 .
زهرة الرياض ونزهة المرتاض — صفحة 126 | أحمد بن موسى بن طاووس الحلي / حسينى نيشابورى