تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة الرياض ونزهة المرتاض — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨

معنى عرضته على مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام لمّا حضرت مشهده

ذمّة العرب ، وشمائل قريش ، وعزمات بني هاشم ، ومجدك يا أمير المؤمنين ، وسائل إليك في غوث من حلّ بربعك ، ولاذ بجنابك ، وتمسّك بأذيال جوارك ، واعتصم بحرم دفعك ، فامتنع بحسن نصرك ، وسرى تحت رايات الاعتضاد بك ، قاضية بتنكّب « 1 » طرق التّردّد ، ونزع لباس الحيرة في الوصول بك إلى بغية « 2 » ، والظّفر منك بمراد ، إذ روح الوعد منها يهبّ به نسيم شرفها ، ويهتف « 3 » به مقدّس فخرها ، وإن لم تنطق به الألسن ، أو تتحرّك به الشّفاه ، والكريم إذا أظلّ سحابه هطل ، وإذا تجلّى غمام وعده سكب « 4 » .
ذكرت مواعيد الإمام ابن هاشم * ومثل العطايا في الأكفّ عداته فباتت بنات الصّدر منّي سواكنا * وقد كان دهرا لا تقرّ بناته « 5 » وزكّيت « 6 » ما لم أحوه من عداته « 7 » * فكنت كمن حلّت عليه زكاته
فلا يخيبنّ يا أمير المؤمنين بين هذه الوسائل الأمل ، ( ولا يكدينّ من أبواب
هامش
( 1 ) . تنكّب : تجنّب . ( 2 ) . البغية : ما يرغب فيه ويطلب . ( 3 ) . في الأصل : نهضت ، وما أثبتناه من الهامش . ( 4 ) . السكب : الهطلان الدّائم . ( 5 ) . بنات الصدر : الهموم . ( 6 ) . زكّيت مالي : أدّيت زكاته . ( 7 ) . عداته : صلاته . كتب على هامش الأصل من كتاب الأنوار . أقول : لعلّه كتاب الأنوار للصاحب بن العبّاد أو غيره .