الوفاء بنصيب .
ردّت صنائعه عليه حياته * فكأنّه من نشرها منشور « 1 »
معنى
قلت : إذا صدقت العزمات صدق خبر النّقائص ؛ اعتبارا في الأوّل بسعة أبواب المجد لمن أرادها ، وفسيح جدد « 2 » طرق الشّرف لمن أمّها « 3 » ، وليس معذورا من ادّعى حجبا عن أبواب الشّرف ، أو منعا في طرق المجد ؛ إذ الشّرف النّفسانيّ لا يحجب عنه قاصده ، والفخر التّحقيقيّ لا يطرد عن نمير « 4 » ورده « 5 » وارده .
إذا أعجبتك خلال أمرىء * فجدّ تكن مثل من يعجبك
فليس على الفضل والمكرمات * إذا جئتها حاجب يحجبك « 6 »
واعتبارا بما أنّ الشّرف المحض لا يدرك بغير جدّ ، والفخر الحقّ لا ينال بغير كلفة .
هامش
( 1 ) . الحماسة لأبي تمّام ، ج 3 ، ص 950 ، نسبه إلى التيمي في منصور بن زياد ؛ الحماسة البصريّة ، ج 1 ، ص 230 ، نسبه للشمردل الليثي ؛ أمالي السيّد المرتضى ، ج 2 ، ص 52 ، نسبه لحارثة بن بدر يرثي زيادا ؛ العقد الفريد ، ج 3 ، ص 291 ، نسبه إلى مسلم بن الوليد الأنصاري ؛ وهو في عيون الأخبار ، ج 3 ، ص 67 ؛ الزهرة ، ص 52 بلا نسبة .
( 2 ) . الجدد : الأرض الغليظة المستوية .
( 3 ) . أمّها : قصدها .
( 4 ) . النّمير : الذّاكي من الماء .
( 5 ) . الورد : الماء الّذي يورد .
( 6 ) . محاضرات الأدباء ، ج 1 ، ص 293 ، نسبهما إلى أبي العيناء ؛ أدب الدّنيا والدّين ، ص 344 ، نسبهما إلى طاهر بن الحسين ؛ شرح نهج البلاغة ، ج 19 ، ص 283 ، غير منسوب ؛ التّذكرة السّعديّة في الأشعار العربيّة ، ص 337 ، ناسبا إلى أبي عثمان المازني ؛ ريحانة الألبّاء ، ج 1 ، ص 53 ، بلا نسبة .