حليم إذا ما سورة « 1 » الجهل أطلقت * حبى « 2 » الشّيب ، للقرن اللّجوج غلوب « 3 »
ولقد أحسن الكميت رحمه اللّه « 4 » في مدحه الغرر من بني هاشم عند الصّفح ، ووفور الجرائم ، فقال :
ومداريك « 5 » للذّحول « 6 » متاري * ك وإن أحفظوا « 7 » لعور « 8 » الكلام
لا حباهم « 9 » تحلّ للمنطق الشّغ * ب « 10 » ولا للّطام يوم اللّطام « 11 »
هامش
( 1 ) . سورة الجهل : وثوبه .
( 2 ) . الحبى جمع الحبوة : ما يحتبى به ، والاحتباء هو أن يضمّ الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشدّه عليها .
( 3 ) . والبيت من قصيدة قالها كعب بن سعد الغنوي الجاهلي في مرثية أخيه أبي المغوار . راجع أمالي القالي ، ج 2 ، ص 152 ؛ جمهرة أشعار العرب ، ص 275 ؛ الحماسة البصريّة ، ج 1 ، ص 233 ؛ الأصمعيّات ، ص 95 ؛ شعراء النّصرانيّة ، ص 746 .
( 4 ) . هو الكميت بن زيد الأسدي الشيعيّ من شعراء أهل البيت عليهم السّلام ولد سنة 60 ه ، ق أيّام مقتل الحسين عليه السّلام ومات سنة 126 ه ، ق ، قال أبو عبيدة : « لو لم يكن لبني أسد منقبة غير الكميت لكفاهم » . وقال أبو معاذ الهرّاء :
« ذاك أشعر الأوّلين والآخرين ، كان فقيها ، حافظا ، كاتبا ، حسن الخط ، فارسا ، شجاعا ، سخيّا ، دخل على أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام وأنشده شعره فيهم عليهم السّلام فقال عليه السّلام : « اللّهمّ اغفر للكميت » . ودخل على الإمام الباقر عليه السّلام ، فأعطاه ألف دينار وكسوة ، فقال الكميت : أمّا الثياب الّتي أصابت أجسامكم فأقبلها لبركتها ، وأمّا المال فلا أقبله » .
( 5 ) . أدرك بثأره : أخذه .
( 6 ) . الذّحول جمع الذّحل : الثأر .
( 7 ) . أحفظه : أغضبه .
( 8 ) . كلمة عوراء : قبيحة .
( 9 ) . الحبى جمع حبوة وهي الثوب الذي يحتبى به ، والاحتباء الاشتمال وهو أن يضمّ الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشدّه عليها ، وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثّوب ، يقال : الاحتباء حيطان العرب أي إذا لم يكن حيطان احتبوا .
( 10 ) . الشّغب : الهائج للشرّ : راجع القصائد الهاشميّات للكميت ، ص 11 و 12 .
( 11 ) . لاطمه لطاما ولطمه : ضرب خدّه بالكفّ .