تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة الرياض ونزهة المرتاض — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
بل يزيده إجلالا ما كان يعتمده لديه . ومن معانيه : قطع الخاطر واللّسان عن ذكر الصّنيعة وإسداء المكارم . ومن تمام معانيه : شرف المحلّ في جانب المعطي ، إمّا قصدا أو لا قصدا ، وهو مع القصد أتمّ . ومن شروطه الشّرعيّة : مقارنة ذلك بنيّة الإخلاص وصفاء الطّويّة . « 1 » ومن شروطه الشّرعيّة : كون ما يبذل زاكيا حلالا ؛ اعتبارا بأنّ اللّه تعالى لا يقبل إلّا ما أخذ من حلّه فوضع في حقّه . ومن معانيه : الاعتراف التّامّ للّه تعالى بالنّعمة إذا قدر على المعروف ، وهو معنى يختصّ به كمال الخالق ، فشرك عبده الضّعيف فيه . ومن معانيه : التّواضع في حال الإعطاء ، واستشعار لباس الحياء « 2 » . ومن معانيه : أن يكون إيصاله لا من يد المسعف ، صونا لوجه من يسعف من خجل المواجهة . ومن معانيه جملة : أن يكون صافيا من كدر تتّضع به منزلته ، حاويا لكلّ فضيلة ترتفع بها درجته . ومن معانيه : صدوره عن المعطي في حال الخصاصة « 3 » والشّباب ، وطمعه في البقاء وبلوغ المحابّ .
هامش
( 1 ) . الطويّة : النيّة والضمير . ( 2 ) . استشعر بالثّوب : لبسه تحت ثيابه ، الشعار من اللباس : ما يلي شعر الجسد . ( 3 ) . الخصاصة : الفقر . ولعلّه كان الحضاضة أو الغضاضة بمعنى ريعان الشباب وغضارته الّتي تستدعي الاستزادة ، لكنّ المعنى الأوّل أنسب بالبيتين .