تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة الرياض ونزهة المرتاض — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
فمباعدتك لهم ربّما كانت مظنّة صلاح الحالين ، وهو ربح تامّ يرغب فيه أرباب البصائر .
النّاس بحر عميق * والبعد منهم سفينة وقد نصحتك فانظر * لنفسك المسكينة « 1 »

معنى يتعلّق بذمّ التوغّل في معاداة الناس

قلت : أحد الأقسام المحذورة في معاداة النّاس أنّه تطريق « 2 » لتمزيق « 3 » ما لا قيمة له من العمر بالمصارمة ، أو تعرّض لما يذهب به معنى الحياة باحتمال المكاره .
تكثّر من الإخوان ما اسطعت إنّهم * عماد إذا استنجدتهم « 4 » وظهير فما بكثير ألف خلّ وصاحب * وإنّ عدوّا واحدا لكثير « 5 »

معنى يتعلّق بالقصد في تناول الطّعام

أقول : إنّ البطنة مثار لأخطار متعدّدة ، أحدها البعد عن خدمة إله الوجود ،
هامش
( 1 ) . القائل هو منصور بن إسماعيل التميمي المصري ، كان إماما في فقه مذهبه ، أديبا ، شاعرا ، مجيدا ، متفنّنا ، له حظّ من كلّ علم ، راجع الإعجاز والإيجاز ، ص 255 ؛ معجم الأدباء ، ج 19 ، ص 186 ؛ تفسير كشف الأسرار ، ج 5 ، ص 374 . ( 2 ) . طرّق له : جعل له طريقا . ( 3 ) . مزّقه : شقّه ، لا قيمة له : أي غلاء . ( 4 ) . استنجد فلانا : استعان . ( 5 ) . اختلف في القائل ، فنسب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام كنز الفوائد ، ج 1 ، ص 98 ؛ المستطرف ، ج 1 ، ص 265 وهو في ديوانه ، ص 67 ؛ ونسبا إلى ابن الرّومي في أدب الدّنيا والدّين ، ص 182 ؛ نور الحقيقة ، ص 260 ؛ وإلى محمود الورّاق في محاضرات الأدباء ، ج 3 ، ص 6 ؛ وهما في روضة العقلاء ، ص 94 ؛ شرح المضنون به على غير أهله ، ص 20 ؛ وتفسير أبي الفتوح الرّازي ، ج 2 ، ص 41 بلا نسبة .
زهرة الرياض ونزهة المرتاض — صفحة 108 | أحمد بن موسى بن طاووس الحلي / حسينى نيشابورى