تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة الرياض ونزهة المرتاض — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
أتلف به داء وأخلف صحّة * وألبس جديد العيش لبس معمّر « 1 »
ولقد أحسن العطويّ « 2 » في المرثية ، إذ يقول :
وليس صرير النّعش ما تسمعونه * ولكنّه أصلاب قوم تقصّف « 3 » وليس نسيم المسك ريّا « 4 » حنوطه * ولكنّه ذاك الثّناء المخلّف « 5 »

معنى

قلت : من ضرب في المجد بقدح « 6 » غالب ، ورشق أغراض الفخر بسهم صائب .
تلقاه وهو مع الإحسان معتذر * وقد يسيء مسيء وهو منّان إذا بدا وجه ذنب فهو في سنة * وإن بدا وجه خطب فهو يقضان يقظان من ورع ، وسنان من ورع * يا حبّذا سيّدا يقضان وسنان يصحيه ذهن « 7 » ويأبى صحوه « 8 » كرم * مستحكم ، فهو صاح وهو سكران إذا تيمّمك العافي فكوكبه * سعد ، ومرعاه في واديك سعدان
هامش
( 1 ) . لم أعثر عليه في ديوانه المطبوع . ( 2 ) . هو أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرّحمان بن أبي عطيّة الكناني مولى بني ليث ، كان شاعرا ؛ كاتبا من شعراء الدولة العباسيّة ، اتّصل بأحمد بن أبي دواد ، وتقرّب إليه بمذهبه ، وتقدّمه فيه بقوّة جداله عليه ، فلمّا توفّي أحمد نقصت حاله ، وهو يرثي هنا أحمد هذا . ( 3 ) . تقصّف : تكسّر . ( 4 ) . الرّيا : الريح الطيّب . ( 5 ) . راجع الأغاني ، ج 23 ، ص 133 ؛ الحماسة البصريّة ، ج 1 ، ص 213 ؛ وفي هامشه : أمالي الزجاجي ، ص 56 ؛ أمالي القالي ، ج 1 ، ص 112 ؛ أمالي الحصري ، ج 3 ، ص 83 . ( 6 ) . القدح : سهم الميسر . ( 7 ) . صحا يصحو صحوا فهو صاح : أفاق وذهب سكره . ( 8 ) . الذهن : الذكاء والفتنة .