تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة الرياض ونزهة المرتاض — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

معنى

قلت : من أضاءت في مطالع الكرم أبداره ، وسطعت في آفاق الجود أنواره ، كان أهلا أن يخاطب ببيتي البحتريّ :
أبا حسن أنشأت في أفق النّدى * لنا كرما آمالنا في ظلاله مضى منك وسميّ « 1 » فجد بوليّه « 2 » * وعوّدت من نعماك فضلا فواله

معنى

أقول : إنّ كلّ قول موقوف على اقترانه بالأفعال ، ومصاحبته لميمون الخلال فإن قصرا عنه فهو كسحاب أظلّ وما طلّ « 3 » ، وإن بلغاه فهو كمزنة « 4 » هطل « 5 » سماؤها ، وانفجر ماؤها ، وفي مثله يقول الموسويّ « 6 » :
والقول يعرض كالهلال ، فإن مشى * فيه الفعال فذاك بدر تمام « 7 »

معنى

قلت : إذا مرد « 8 » النّاس ، فإن سامحتهم فسد دينك ، وإن شاققتهم فسدت دنياك ،
هامش
( 1 ) . الوسميّ : مطر الرّبيع الأوّل ، لأنّه يسم الأرض بالنبات . ( 2 ) . الولي والوليّ : المطر بعد المطر . راجع الديوان ، ج 1 ، ص 130 من قصيدة يمدح بها علي بن يحيى . ( 3 ) . الطلّ : المطر الضعيف ، طلّ : قطرت . ( 4 ) . المزنة : القطعة من المزن وهو السحاب أو ذو الماء منه . ( 5 ) . هطل المطر : نزل متتابعا . ( 6 ) . هو السيّد الرّضي محمد بن الحسين أخو السيّد المرتضى علم الهدى ، وصاحب نهج البلاغة ، له ديوان مطبوع في مجلّدين ، ولد سنة 359 ه ، ق وتوفّي سنة 406 ه ، ق . ( 7 ) . راجع الديوان ، ج 2 ، ص 337 . ( 8 ) . مرد : عتا وجاوز الحدّ .