فصل في التسليم لقضاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم
قال اللّه تعالى :
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً
[ النساء : 65 ] .
فصل في خفة الطاعات على القلب
قال اللّه تعالى :
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ
[ البقرة : 45 ] .
خفة الطاعة من آثار محبة المطاع وإجلاله ، فإن قرة عين المحب في طاعة المحبوب ، ولذلك قال صلّى اللّه عليه وسلّم : " وجعلت قرة عيني في الصلاة " " 1 " ، ولما فيها من المحاضرة و ( المهابة ) ولذة القرب وأنس المناجاة .
فصل في التذلل لأولياء اللّه
قال اللّه تعالى :
أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
[ المائدة : 54 ] ، المؤمنون جديرون بالتذلل لهم على قدر منازلهم من ربهم ؛ إكراما لهم وعطفا عليهم .
فصل في التعزز على أعداء اللّه
قال اللّه :
أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ
[ المائدة : 54 ] ، وقال تعالى :
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ
[ الفتح : 29 ] .
الكافرون حريون بالتعزز عليهم ، معاداة لأعداء اللّه ، إذ لا يليق بالعبد موالاة أعداء مولاه ، ولذلك قال اللّه تعالى :
لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ
[ الممتحنة : 1 ] .
هامش
( 1 ) رواه النسائي ( 7 / 61 - 62 ) ، وأحمد ( 3 / 128 ، 199 ، 285 ) والحاكم ( 2 / 160 ) وعن أنس مرفوعا ، وجوده العراقي ، وضعفه العقيلي كما في تخريج الإحياء ( 2 / 35 ) ، وحسّنه الحافظ في التلخيص ( 3 / 249 ) .