تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
ق 19 - أ ) الانقطاع إلى اللّه / : هو قطع القلب عن التعلق بما سواه من الأكوان .

فصل في طهارة القلوب عن الريب

قال اللّه تعالى :
وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ
[ الأحزاب : 53 ] ، وقال :
وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ
[ البقرة : 232 ] ،
ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ وَأَطْهَرُ
[ البقرة : 232 ] . البعد من مظان الريب حزم ديني قد يجب في بعض المواطن ، ثم يستحب في بعضها .

فصل في تفريغ القلب للّه

قال صلّى اللّه عليه وسلّم : " ما من مسلم قرب وضوءه ، وتمضمض ، واستنشق وغسل وجهه كما أمر اللّه ، وغسل يديه إلى مرفقيه ، ومسح رأسه ، وغسل قدميه إلى كعبيه ، ثم صلى فحمد اللّه وأثنى عليه ، ومجده بالذي هو له أهل ، وفرغ قلبه للّه ، إلا انصرف من خطيئته كيوم ولدته أمه " " 1 " .

فصل في الرضا بالربوبية والدين والإرسال

قال عليه السّلام : " ذاق طعم الإيمان من رضي باللّه ربا وبالإسلام دينا ، وبمحمد رسولا " " 2 " . يشرف الرضا بشرف المرضي به ، فالرضا بربوبية اللّه تعالى أفضل من الرضا بالرسالة والإسلام لأنهما حادثان ، ثم الرضا بهما بعد الرضا بالربوبية ، ثم تختلف رتب الرضا باختلاف المرضي به .
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 832 ) عن عمرو بن عبسة مرفوعا . ( 2 ) رواه مسلم ( 34 ) عن العباس بن عبد المطلب مرفوعا .
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ ) — صفحة 58 | العز بن عبد السلام / أحمد فريد المزيدي