فصل في الرضا عن اللّه تعالى
قال اللّه تعالى :
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ *
[ المائدة : 119 ، التوبة : 100 ، المجادلة :
22 ، البينة : 8 ] ، فيجوز أن يكونوا رضوا في الدنيا بقضائه ، وفي الآخرة بجزائه ، ويجوز أن يكون رضاهم مختصا بالآخرة .
فصل في الرضا بقسم اللّه
قال اللّه تعالى :
فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ
[ الأعراف : 144 ] ،
وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ
[ التوبة :
59 ] ، وقال :
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى
[ الضحى : 5 ] .
من رضي بقسم اللّه شكر فاستوجب المزيد ، ومن تسخط بذلك استوجب السخط ، فإن اللّه تعالى يعامل العبيد بما يعاملونه به ، فيرضى عمّن رضي عنه ، ويسخط على من سخط بقضائه ، ويستحي ممن يستحي منه ، ويعرض عمّن أعرض عنه ، ويؤوي من أوى إليه ، ويقبل على من أقبل / ، ويهرول إلى من مشى إليه . ( ق 19 - ب )
فصل في ترك الاختيار عند قضاء الجبار
قال اللّه تعالى :
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ
[ الأحزاب : 36 ] .
الخيرة فيما اختار اللّه ، ولا خيرة لأحد في خلاف ما قضى اللّه .
فصل في تعظيم اللّه وتوقيره
قال اللّه تعالى :
ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً
[ نوح : 13 ] .
الوقار : العظمة ، والرجاء هاهنا الخوف والإجلال ، وقال عليه السّلام : " فأما الركوع فعظّموا فيه الرب " " 1 " ، تعظيم اللّه : إجلاله ومهابته .
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 479 ) عن ابن عباس مرفوعا .