تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠

فصل في تعظيم حرمات اللّه

قال اللّه تعالى :
وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ
[ الحج : 30 ] ، من عظم الحرمات هابها ، فلم يقدم عليها .

فصل في تعظيم شعائر اللّه

قال اللّه تعالى :
وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ
[ الحج : 32 ] .

فصل في استعظام الوسوسة إجلالا للّه

تعاظم الوسوسة مسبب عن إجلال اللّه وتوقيره ، فلذلك كان صريح الإيمان ، قال بعض الصحابة : " يا رسول اللّه ، إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به ؟ قال : أوجدتموه ؟ ! قالوا : نعم ، قال : ذلك صريح الإيمان " " 1 " ، أشار بقوله " أوجدتموه " إلى الاستعظام .

فصل في توقير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم

قال اللّه تعالى :
لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ
[ الفتح : 9 ] . توقير الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم مقصود في نفسه ووسيلة إلى معاملته بثمرات التوقير .

فصل في إيثار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ومواساته

قال اللّه تعالى :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
[ الأحزاب : 6 ] ، وقال :
ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ
[ التوبة : 12 ] . لما كانت نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أفضل النفوس ؛ أوثرت على كل نفس ، فلذلك كان أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، وكانت الرغبة بأنفسهم عن نفسه قبيحة ؛ لما [ فيها ] " 2 " من تقديم الأدنى على الأعلى ، أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير .
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 132 ) عن أبي هريرة مرفوعا . ( 2 ) في " المخطوط " [ فيه ] ، وما أثبت موافق للسياق .