فصل في لوم النفس على التقصير
قال اللّه تعالى :
وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ
[ القيامة : 2 ] ، وقال : " يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها ، فمن وجد خيرا فليحمد اللّه ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه " " 1 " .
فلوم النفس وسيلة إلى إقلاعها عن هواها .
فصل في التوبة
قال اللّه تعالى :
وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً
[ النور : 31 ] ، وقال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً
[ التحريم : 8 ] ، وقال :
وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
[ الحجرات : 11 ] .
التوبة : ندم على ما فات من الطاعات ، وعزم على ترك المعاصي في المستقبل ، وإقلاع في الحال ، والتوبة عن المحرمات واجبة على الفور إجماعا ، وقد تكون عن الشبهات وهي الورع ، وقد تكون عن فضول المباحات وهي الزهد ؛ لئلا يشغل عن الطاعات ، وقد تكون عن جميع الموجودات شغلا برب الأرض والسماوات ، وللزهد هذه الرتب والدرجات :
فزهد في الحرام ، وزهد في الشبه ، وزهد في الفضول ، وزهد فيما سوى اللّه .
فصل في التوبة من الشبهات
قال اللّه تعالى :
فَبَشِّرْ عِبادِ [ 17 ] الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ
[ الزمر :
17 - 18 ] ، وقال عليه السّلام : " فمن ترك الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه " " 2 " .
فصل في الانقطاع بالقلب إلى اللّه
قال اللّه تعالى :
فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ
[ الذاريات : 50 ] ، وقال :
وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا
[ المزمل : 8 ] .
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 2577 ) عن أبي ذر مرفوعا .
( 2 ) رواه البخاري ( 52 ) ، ومسلم ( 1599 ) عن النعمان بن بشير مرفوعا .