تقربت إليه ذراعا " " 1 " .
طلب القرب إلى اللّه حاث ، على تعاطي أسباب القرب .
فصل في الحرص على طاعة اللّه
قال اللّه تعالى :
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
[ التوبة : 128 ] ، وقال شعيب :
إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ
[ هود : 88 ] ، وقال عليه السّلام : " اطلب ما ينفعك واحرص " " 2 " .
الحرص يشرف بشرف المحروص عليه ، ومراتبه في الشرف مبنية على مراتبه ، فالحرص على المعرفة والإيمان أفضل من كل حرص لأنه وسيلة إلى أفضل الأعمال وأشرفها .
فصل في الحزن على فوات الطاعات
قال اللّه تعالى :
وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلَّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ
[ التوبة : 92 ] .
الحزن على فوات الطاعة من ثمرة حبها والاهتمام بها ؛ لأن المرء لا يحزن إلا على ما عز عليه .
فصل في انشراح الصدر لدين اللّه تعالى
قال اللّه تعالى :
أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ
[ الزمر :
22 ] ، وقال :
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ
[ الأنعام : 125 ] .
فصل في انشراح الصدر لرسالات اللّه
قال اللّه تعالى :
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
[ الشرح : 1 ] ، وقال :
فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ
[ الأعراف : 2 ] .
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 2687 ) عن أبي ذر مرفوعا ، ورواه البخاري ( 7405 ) ، ومسلم ( 2675 ) عن أبي هريرة مرفوعا .
( 2 ) رواه مسلم ( 2664 ) عن أبي هريرة مرفوعا .